فهرس الكتاب
يقول الشيخ رشيد (كتب إلينا الدكتور أخنوخ فانوس(1) القسيس الإنجيلي القبطي سؤالًا مطولًا يبين فيه مخالفة بعض قصص القرآن كقصة داود وطالوت لما في أسفار العهد
العتيق من تاريخ اليهود، ويعد هذا شبهة على صحة ما جاء في القرآن العزيز) (2) .
الرد عليها:
بين الشيخ رشيد أن هذه الشبهة مبنية على مدى صحة التوراة التي بأي اليهودي وقد مر معنا بيان حال التوراة (3) وأما القرآن الكريم فهو الذي لم تطله أيدي التحريف يقول الشيخ رشيد: (هو منزل من عند الله وخبر الله تعالى أصح من أخبار مؤرخي اليهود، سواء منها ما تسمى مقدسًا؛ لاشتماله على أخبار الأنبياء كسفر القضاة وسفر الأيام، وما لم يسم مقدسًا كتاريخ يوسيفوس وإننا نرى أهل ملة السائل يجيبون عما خالف العهد الجديد به كتب اليهود بأن كتبته ما كانوا يلتزمون عبارات تلك الكتب بل روح معناها، أما نحن المسلمين فلا ثقة لنا بلفظها ولا بمعناها ولا مزية لها عندنا على غيرها من التواريخ القديمة) (4) .
ويقول أيضا فيما نقله عن الشيخ محمد عبده (يظن كثير من الناس الان - كما ظن كثير من قبلهم - أن القصص التي جاءت في القرآن يجب أن تتفق مع ما جاء في كتب بني اسرائيل المعروفة عند النصارى بالعهد العتيق أو كتب التاريخ القديمة) .
ويقول أيضا: (و إذا ورد في كتب أهل الملل أو المؤرخين ما يخالف بعض هذه القصص، فعلينا أن نجزم بأن ما أوحاه الله إلى نبيه ونقل الينا بالتواتر الصحيح هو الحق و خبره
(1) أخنوخ فانوس: هو أحد القساوسة المصريين كان حيا قبل 1322م من آثاره الأرجوزة العصرية. انظر: معجم المؤلفين 1/ 331.
(2) مجلة المنار 16/ 520.
(3) انظر مبحث تحريف التوراة ص من هذا البحث.
(4) مجلة المنار 16/ 520.