فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1074

الصادق، و ما خالفه هو الباطل، و ناقله مخطىء أو كاذب فلا نعده شبهة على القرآن و لا نكلف أنفسنا الجواب عنه) (1) .

فتبين أن ما جاء في القرآن هو الحق الذي لا مرية فيه دون ما جاء في الكتاب المحرف الذي لا يمكن أن يتخذ ما جاء في قصصه حجة على القرآن العزيز

الشبهة الثالثة: ذكر الشيخ رشيد من ضمن مطاعن النصارى هو زعمهم أن القرآن الكريم ذكر الاسكندر ذي القرنين بما يخالف أخبار التاريخ المحققة حيث إن القرآن الكريم قصد بذي القرنين الاسكندر المقدوني - بزعمهم - (2) .

الرد عليها:

إن منشأ هذا المطعن هو الجهل بمقاصد القرآن الكريم وتفسيره

فقد بين الشيخ رشيد رضا أن ذي القرنين المذكور في القرآن الكريم ليس هو الاسكندر المقدوني حيث يقول (وجوابه أن ذا القرنين المذكور في القرآن ليس بإسكندر المقدوني، وإنما هو أحد أذواء اليمن) (3) وقد بين أهل التفسير والسير أن بينهما قرابة الألفي عام.

يقول ابن كثير رحمه الله (وإنما الذي كان من الروم الإسكندر الثاني ابن فيليبس المقدوني، الذي تؤرخ به الروم، فأما الأول فقد ... طاف بالبيت مع إبراهيم الخليل، عليه السلام، أول ما بناه وآمن به واتبعه، وكان معه الخضر، عليه السلام، وأما الثاني فهو، إسكندر بن فيليبس المقدوني اليوناني، وكان وزيره أرسطاطاليس الفيلسوف المشهور، والله أعلم. وهو الذي تؤرخ به من مملكته ملة الروم. وقد كان قبل المسيح، عليه السلام، بنحو من ثلثمائة سنة، فأما الأول المذكور في القرآن فكان في زمن الخليل) (4) .

(1) تفسير المنار1/ 286.

(2) مجلة المنار 34/ 357.

(3) مجلة المنار 34/ 375.

(4) البداية والنهاية 2/ 541.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت