فهرس الكتاب
3 -سيرة الخلفاء الراشدين كما ورد عمر، ويُؤْثَر مثله عن سائرهم ولم تكن سيرتهم في المساواة وفي تحكيم الأمة بأنفسهم من مزاياهم الشخصية، وإنما هو شيء أخذوه من القرآن ومن السيرة النبوية كما علمت وإنما مَزِيَّتهم أنهم فهموا الإسلام كله وكانوا أشد من غيرهم غيرة عليه وعملًا به.
4 -لو كان الإسلام شرع هذه السلطة المعروفة في الملل السابقة عليه من
البوذيين والبراهمة والإسرائيليين والنصارى أو أجازها لوُجِد لها في المسلمين نظام ورؤساء كما وُجِد عند غيرهم ولكن شيئًا من ذلك لم يكن) (1) .
هذه هي تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي رسخها محمد صلى الله عليه وسلم أما السلطة الدينية المطلقة فهي ليست مما جاءت به الشريعة الإسلامية وإن وجدت في بعض الفرق التي تنتسب إلى الإسلام كفرق الباطنية والرافضة فإن تلك الفرق ليست حجة على الإسلام وقد كفر علماء المسلمين تلك الفرق الباطنية وحكموا بمروقها من الدين (2)
ويخلص الشيخ رشيد إلى نتيجة ماتقدم فيقول: (والنتيجة أن الإسلام قرَّر العبودية لله وحده والحرية في ضمن دائرة الشريعة والمساواة بين الناس في الحقوق والواجبات وإطلاق الإرادة والفكر من سلطة كل زعيم وسيطرة كل رئيس روحي، ومقتضى ذلك أن يكون المسلم عبدًا كاملًا لله حرًّا كاملًا بالنسبة لِمَا سواه (( 3) .
(1) مجلة المنار 5/ 847.
(2) مجلة المنار 5/ 848.
(3) مجلة المنار 1/ 408.