وكذلك نجد في المادة 419 ما نصه (جميع مل الزوجة ملك لزوجها وليس لها سوى ما فرض لها من المهر في عقد الزواج تطالب به بعد موته أو عند الطلاق إذا وقعت الفرقة فكل ما دخلت به من المال على ذمة الزوجية وكل ما تلتقطه وكل ما تكسبه من سعي وعمل وكل ما يهدى إليها في عرسها ملك حلال لزوجها يتصرف فيه كيف شاء بدون معارض ولا منازع) .
وهناك الكثير من المواد التي تحدثت عن الإجحاف الكبير في حق المرأة كجعل سلطة الزوج على الزوجة لا حد له.
وأغرب هذه القوانين وأقبحها, ما جاء في المادة رقم 402 حيث شبهوا فيها المرأة بالجلد الخبيث وهاك نصها (ما أسعد من رزقه الله ذكورا وما أسوأ حظ من لم يرزق بغير الإناث نعم، لا ينكر لزوم الإناث للتناسل إلا أن الذرية كالتجارة سواء بسواء فالجلد والعطر كلاهما لازم للناس إلا أن النفس تميل إلى رائحة العطر الزكية وتكره رائحة الجلد الخبيثة فهل يقاس الجلد بالعطر؟) (1) .
ب - المرأة في الديانة النصرانية:
إذا أردنا الحديث عن المرأة في الديانة النصرانية, فلا بد لنا أن نفصل بين مرحلتين أساسيتين, مرت بهما المرأة في هذه الديانة وهي كما يلي:
المرحلة الأولى: المرأة في عصر المسيح: نرى أن المسيح عليه السلام - كما تذكر الأناجيل - شفى كثيرا من النساء والرجل, دون التفريق بينهما (2) ,فكان المسيح يبريء بإذن الله من يأتيه من الرجال والنساء, دون النظر إلى المرأة بدونية عن الرجل, بل ورد أن المسيح كان يحب بعض النساء, كما في يوحنا (كان يسوع يحب موثا وأختها ولعزر) (3) .
وهناك موقفين شاذين عن شخصية المسيح عليه السلام في رحمته بالنساء والرجال على حد سواء, وهي كما في قصة المرأة الكنعانية, حيث لم يستجب لطلبها في شفاء ابنتها لأنها
(1) انظر كتاب الأحكام العبرية نقلا عن كتاب تعدد نساء الأنبياء ومكانة المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام أحمد عبد الوهاب ص 193 - 194.
(2) انظر: متى 9/ 20 - 22 ولوقا7/ 1 - 3 ومرقس 10/ 46 - 52.