فهرس الكتاب
الصحيحة: (وهذا التفريق باطل بإجماع الأمة فإنها لم تزل تحتج بهذ الأحاديث في الخبريات العلميات كما تحتج بها في الطلبيات العمليات ... ولم يزل الصحابة والتابعون وتابعوهم وأهل الحديث والسنة يحتجون بهذه الأخبار ... ) (1) .
وقد وقف الشيخ رشيد موقفا غريبا من مسلمة أهل الكتاب, من الصحابة, والتابعين, كالصحابي تميم الداري (2) رضي الله عنه الذي أشار إلى كذبه, مع إقراره بأنه حدث الرسول صلى الله عليه وسلم بحديث الجساسة (3) , وعلل ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم ليس معصوما من تصديق المنافقين والكاذبين (4) .
وكعب الأحبار (5) الذي وصفه بغش المسلمين فقال: (إن علم كعب كان جله عندهم ما يرويه عن التوراة وغيرها من كتب قومه وينسبه إليها ليقبل ولا شك في أنه كان من أذكى علماء اليهود قبل إسلامه، وأقدرهم على غش المسلمين بروايته بعده) (6) .
(1) مختصر الصواعق المرسلة لابن القيم اختصره: محمد الموصلي ص 578.
(2) هو تميم بن أوس بن خارجة الداري أحد الصحابة رضي الله عنهم له عدة أحاديث رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم أسلم سنة تسع من الهجرة وهو أحد الذين جمعوا القرآن على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. انظر: سير أعلام النبلاء 2/ 442.
(3) الجساسة: انظر: صحيح مسلم برقم (2942) .
(4) انظر: تفسير المنار 9/ 495.
(5) كعب الأحبار: هو ابن ماتع الحميري المعروف بكعب الأحبار ثقة مخضرم كان من أهل اليمن فسكن الشام وكان حسن الإسلام متين الديانة من العلماء مات في زمن عثمان رضي الله عنه انظر: الجرح والتعديل 7/ 161 وسير أعلام النبلاء للذهبي 3/ 489 وتقريب التهذيب تحقيق: أبو الأشبال الباكستاني ص812.
(6) مجلة المنار 27/ 541.