فهرس الكتاب
اليأس، ويرى الرجل أنه مستعد للإعقاب من غيرها، وهو قادر على القيام بأود غير واحدة وكفاية أولاد كثيرين وتربيتهم فإبقائها معه مع منعه من الزواج من أخرى فيه ظلم ظاهر على الرجل وأما تطليقها ففيه تنغيص لحق المرأة حيث لم تقترف ذنبا بمحض إرادتها فتجازى عليه بالتطليق فجاء الإسلام بالحل الأمثل وهو إباحة زواجه من أخرى مع إمساكه لزوجه الأولى (1) .
ثامنا: كأن يرى الرجل أن المرأة الوحدة لا تكفي لإحصانه؛ لأن مزاجه يدفعه إلى كثرة الإفضاء ومزاجها بالعكس حيث تكون المرأة في بعض الأحوال لا تصلح فيها الزوجة للمعاشرة كأيام الحيض والحمل والنفاس أو شيخوختها (2) .
تاسعا: كأن يكون الرجل كاره لزوجته فيبقيها عنده ويتزوج عليها مع إعطائها حقوقها المشروعة بدل أن يطلقها وفي هذا دليل على نبل الزوج ووفائه وهو أضمن لمصلحة الزوجة خصوصا عند تقدم سنها وإنجابها للأولاد (3) .
عاشرا: كأن يكون زمن حيضها طويلًا ينتهي إلى خمسة عشر يومًا في الشهر، ويرى نفسه مضطرًا لأحد الأمرين التزوج بثانية، أو الزنا الذي يضيع الدين والمال والصحة، ويكون شرًّا على الزوجة من ضم واحدة إليها مع العدل بينهما كما هو شرط الإباحة في الإسلام، ولذلك استبيح الزنا في البلاد التي منع فيها التعدد بالمرة (4) .
ولجملة هذه الأسباب وغيرها رأى كثير من المثقفين الغربيين - كما ذكر ذلك الشيخ رشيد - أن الإصلاح الإسلامي في تعدد الزوجات, هو خير وسيلة لما هم فيه, من هتك الأعراض وإطلاق الغرائز, دون زمام أو لجام, وهاك بعض أقوالهم:
الأمر الخامس: أقوال بعض النصارى في مسألة تعدد الزوجات:
لطالما زعم النصارى أنهم أعطوا المرأة حقوقها كاملة غير منقوصة, وأصبحوا ينتقدون الإسلام والمسلمين لرفضهم السير على خطاهم - في مسالة تعدد الزوجات على وجه
(1) مجلة المنار 7/ 237.
(2) نفس المرجع والصفحة.
(3) نفس المرجع والصفحة.
(4) نفس المرجع والصفحة.