فهرس الكتاب
2 -يرى أن البيت الذي فيه زوجتان لا يستقيم فيقول: (فإن البيت الذي فيه زوجتان لرجل واحد لا يستقيم له حال ولا يقوم فيه نظام بل يتعاون الرجل مع زوجاته على إفساد البيت كأن كل واحد منهم عدو للآخر) (1) .
3 -يرى أن تعدد الزوجات خلاف الأصل وخلاف الكمال فقال: (إن التعدد خلاف الأصل وخلاف الكمال, وينافي سكون النفس والمودة والرحمة التي هي أركان الحياة الزوجية, لا فرق بين زواج من لم يقمها وبين ازدواج العجماوات ونزوان بعضها على بعض, فلا ينبغي للمسلم أن يقدم على ذلك إلا لضرورة مع الثقة فيما اشترط الله سبحانه فيه من العدل) (2) .
5 -أن التعدد فيه إشباع لغرائز الرجل الشهوانية كالعجماوات كالذاوقين والذواقات (3) .
فالشيخ رشيد وإن كان يرى إباحة التعدد وقد ذكر جملة كبيرة من محاسنه ومنافعه إلا أنه يرى أنه (مضيق فيه أشد التضييق , كأنه ضرورة من الضروريات التي تباح لمحتاجها) (4) .ولذلك ذكر الأمور السابقة التي يرى أنها ترِد على مسألة التعدد لغير حاجة, مع اعتقاده بإباحة التعدد وتبين مدافعته عن حكم الإسلام فيه بضراوة, رادا على النصارى بكل عنفوان في ذكر مطاعنهم في التعدد.
ومع ذلك فإن الحق هو أن يقال: إن ما ذهب إليه الشيخ رشيد رضا في مسألة التعدد وأنها لا تشرع إلا للضرورة كأكل الميتة - كما يقول - أن في هذا الكلام نظر, وأنه لا يخلو من الخلل, ويمكن أن يجاب فيما ذهب إليه في استدلالاته السابقة على أن الأصل هو الاقتصار على زوجة واحدة بما يلي:
(1) تفسير المنار 4/ 284.
(2) تفسير المنار 4/ 302.
(3) مجلة المنار 32/ 391و7/ 237.
(4) تفسير المنار 4/ 284.