فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1074

ب - أن هناك كثير من الحالات أضعاف الحالات الأربع السابقة ترث فيها المرأة مساوية للرجل تماما.

ج - أن هناك عشر حالات أو أكثر ترث فيها المرأة أكثر مما يرث الرجل.

د - أن هناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث فيها نظيرها من الرجال.

أي أن هناك ثلاثين حالة أو أكثر ترث فيها المرأة مثل الرجل أو أكثر منه أو ترث هي ولا يرث نظيرها من الرجال في مقابل أربع حالات فقط يرث فيها الرجل ضعف المرأة (1) .

هذه هي حكمة الشريعة الإسلامية في الأسس التي يقوم عليها النظام الإلهي في قسمة الإرث، فظهر أن هؤلاء النصارى وأتباعهم لا علم لهم بهذا النظام وإنما هم يرددون كل شبهة سمعهوها فيتشدقون بها.

رابعا: ذكر الشيخ رشيد أن من أغرب الأمور التي نادى بها بعض أولئك القوم هو نقد نظام التوريث الإسلامي لعدم توريثه الأم الزانية مالا لأبنائها غير الشرعيين, كما ذكر ذلك الدكتور فخري (2) ورد عليه الشيخ رشيد بقوله (وأما الأمهات الفواجر غير الشرعيات فلا يفرض لهن الشرع الإلهي وجودًا يقتضي حقوقًا مالية أو غير مالية، بل يفرض عليهن عقابًا شديدًا يقتضي إرهابًا يمنع وجودهن إلا على سبيل الندور الذي لا يراعَى في القواعد التشريعية المنزلة ولا الموضوعة، ومن ثم كان دعاة الفوضى النسائية والإباحة الذين رُزئت هذه البلاد يهم يقترحون أصلًا للتشريع ينسخ شرع الله تعالى ويبطله مبنيًّا على إقرار أمومة السِّفاح) .

ثم قال (بيد أن الفواجر لا يعترفن بمن يضعن من أولاد السفاح في هذه البلاد بل يلقينه ليلًا في بعض الشوارع؛ ليوضع في ملاجئ اللقطاء، ومنهن من تقتل الطفل عند

وضعه وتدفنه سرًّا؛ إذا لم تكن ذات فراش تفتريه على بعلها فيه كما قلنا آنفًا، ولا يصدها عن إلقائه أو خنقه أن تكون ذات مال تكفله به، فإنها إنما تفعل ذلك فرارًا من

(1) انظر ميراث المرأة وقضية المساواة ص 10 - 46 د/صلاح الدين سلطان.

(2) هو الدكتور فرج ميخائيل أحد نصارى القبط أصبح وزيرا في عهده هاجم كثيرا من الشرائع الإسلامية وخوصا فيما يتعلق بالمرأة وقد جرت بينه وبين الشيخ رشيد رضا عدة مناظرات. انظر: مجلة المنار 31/ 59 و30/ 700 ولم أجد له ترجمة في كتب التراجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت