فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1074

ولماذا فعل المسيح العشاء الرباني قبل الصلب, مع أنه كان الأليق أن يُفعل بعده ليكون هناك معنى لكونه تذكارًا له؟.

وإلا فهل يعمل التذكار للشيء قبل وقوعه, مع أن المناسب والمعتاد أن يكون بعده؟) (1) .

ب - بين أن شعيرة الاستحالة كانت من ضمن شعائر الوثنيين, فقال: (إن الخبز والخمر يستحيلان فعلًا إلى جسد المسيح ودمه، وأنهم إنما يأكلون حقيقة إلههم"يسوع"ويشربون دمه في هذا القربان كما يفعل الوثنيون في آلهتهم) (2) .

وبالفعل فقد بينت الآثار المكتشفة في بلاد الفرس, والموجودة حاليا في متحف اللوفر في فرنسا تمثالا لأتباع الإله"ميترا"نراهم فيه يتناولون الخبز والنبيذ, ويصف الكاتب الفرنسي"فرانز كومون"في مجلة علم الآثار في عام 1946 م هذا الأثر قائلا: نظرا لأن لحم الثور كان صعب المنال أحيانا, فقد اضطر أتباع الإله"ميترا"إلى استخدام الخبز والنبيذ مكان اللحم, وكانوا يرمزون بذلك إلى لحم معبودهم ودمه تماما كما يرمز المسيحيون اليوم إلى لحم المسيح ودمه بالخبز والخمر (3) .

ويذكر أحد الرهبان الأسبان أنه رأى الهنود يضعون قطعة من الكعك كبيرة جدا على صورة معبودهم, وفي كل عام يصنعون الكعكة على صورته فيكسرونها ويوزعونها بينهم ويأكلونها, وهم يعتقدون أنهم يأكلون جسد معبودهم, وكانوا يقولون وهم يأكلونها: أكلنا ربنا ويقولون: إنا نحفظ الله ونحرسه حين نأكله (4) .

(1) مجلة المنار 15/ 74.

(2) مجلة المنار 16/ 438 في الهامش.

(3) انظر الأصول الوثنية للمسيحية ص 61.

(4) انظر الأصول الوثنية للمسيحية ص 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت