فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1074

ج - بين أن تلك الشعيرة تزرع القسوة والغلظة في قلوبهم على بني البشر زرعا فقال: (فلذا قست قلوب النصارى على بني البشر، من باب أولى، ما دام دينهم يأمرهم بأكل إلههم وشرب دمه) (1) .

د - بين أن تلك الشعيرة مخالفة للعقل, إذ كيف يطلب المسيح من اليهود أن يأكلوا جسده في قوله كما يذكر إنجيل يوحنا: (والخبز الذي أعطيه هو جسدي ... ووقع جدال بين اليهود وتساءلوا: كيف يقدر هذا الجل أن يعطينا جسده لنأكله؟ فقال لهم يسوع ... جسدي هو القوت الحقيقي ... ) (2) .

(لماذا غضب المسيح على اليهود وعد عملهم به إساءة له مع أنه كان يطلب منهم ويود أن يأكلوا جسده ويشربوا دمه وكأن ما فعلوه به أقل مما طلب؟

ولماذا لا يغضب على أتباعه الذين يفعلون به ذلك مرارًا إلى اليوم؟) (3) .

فكيف يطلب منهم أن يأكلوا لحمه ويشربوا دمه ثم بعد ذلك ينتقد اليهود عنما أرادوا رميه بالحجارة وسألهم قائلا: (أريتكم كثيرا من الأعمال الصالحة فلأي عمل منها ترجموني؟ أجابه اليهود: لا نرجمك لأي عمل صالح عملت بل لتجديفك ... ) (4) .

وعندما أخذ اليهود (حجارة ليرجموه اختفى عنهم وخرج من الهيكل) (5) .

فكيف بعد ذلك يدعوهم إلى أكل لحمه وشرب دمه!.

وقد بين عبد الله الترجمان أن شعيرة استحالة الخبز والخمر إلى لحم ودم لا يمكن أن تعقل البتة فقال: (والنصارى يعتقدون أن كل جزء من أجزاء فطيرة كل قسيس هو عيسى عليه

(1) نفس المرجع.

(2) انظر يوحنا 6/ 52 - 55.

(3) مجلة المنار 16/ 437.

(4) يوحنا 10/ 32 - 33.

(5) يوحنا 8/ 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت