عصمة الأنبياء (أجمع المسلمون من جميع الفرق على عصمتهم من الكفر قبل النبوة وبعدها) (1) .
وكذلك في بيانه لفضل المرأة في الإسلام في رده على أنها مضطهدة في هذا الدين: (وقد أجمع المسلمون على أن كل ما فرضه الله تعالى على عباده، وكل ما ندبهم إليه، فالرجال والنساء فيه سواء إلا ما استثني مما هو خاص بالنساء لأنوثتهن في الطهارة والولادة والحضانة، وما رفع عنهن من القتال وغير ذلك مما هو معروف) (2) .
وكذلك في بيانه - مثلا - لتنزيه المسلمين لرب العالمين عما لا يليق به: (أجمع المسلمون على حرمة الإلحاد في أسمائه تعالى والتحريف في آياته وعلى حرمة ذكره على وجه ينافي الإعظام والإجلال) (3) .
وقوله كذلك في بيان حفظ القرآن وأنه لم تطله أيدي التحريف ككتب اليهود والنصارى فقال: (أجمع المسلمون على أنه لا يجوز إبدال لفظ من ألفاظ المصحف بلفظ آخر يرادفه من اللغة العربية: ككلمتي شك وريب في قوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} (4) .
إذن , فالشيخ رشيد يستدل بدليل الإجماع ولكن بقي هناك أمر مشكل يجدر أن تطرق إليه وهو:
من هم الذين يصح إجماعهم حتى يكون أحد الأدلة المعتبرة عند الشيخ رشيد؟.
يذكر الشيخ رشيد أن أهل الإجماع هم أهل الحل والعقد, ويوضح المراد بأهل والعقد بقوله: (أهل الحل والعقد الذين نثق بهم الأمة من العلماء والرؤساء في الجيش والمصالح العامة
(1) مجلة المنار 5/ 18.
(2) مجلة المنار 32/ 362.
(3) مجلة المنار 27/ 556.
(4) مجلة المنار 26/ 492 والآية من سورة البقرة آية 2.