فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 1074

كالتجارة والصناعة والزراعة وكذا رؤساء العمال والأحزاب ومديرو الجرائد المحترمة ورؤساء تحريرها .. ) (1) .

وكان الشيخ رشيد في ذلك متابعا لشيخه محمد عبده الذي يقول: (جماعة أهل الحل والعقد من المسلمين وهم الأمراء والحكام والعلماء ورؤساء الجند وسائر الرؤساء والزعماء الذين يرجع إليهم الناس في الحاجات والمصالح العامة فهؤلاء إذا اتفقوا على أمر أو حكم وجب أن يطاعوا فيه ... ) (2)

ثم يعلق الشيخ رشيد على كلام أستاذه بقوله: (وهذا هو المعقول لأن مجموع هؤلاء هم الذين تثق بهم الأمة وتحفظ مصالحها وباتفاقهم يؤمن عليها من التفرق والشقاق) (3) .

وقد رد الشيخ رشيد على من قال بأن أهل الإجماع هم العلماء المجتهدون بقوله: (وظاهر أن تعريف جمهور الأصوليين للإجماع وتخصيصه بالمجتهدين ... لا يتفق مع قول القائلين إنهم أهل الحل والعقد ولا على المصلحة العامة فإن العالمين بما ذكروه من شروط المجتهد لا يعرفون مصالح الأمة والدولة في الأمور العامة كمسائل الأمن والخوف والسلم والحرب والأموال والإدارة والسياسة) (4) حيث يجتمع هؤلاء (ويتذاكرون في المسائل التي لا نص فيها ويكون ما يتفقون عليه هو المجمع عليه) (5) .

والواقع أن الشيخ رشيد أصاب من جهة, وجانب الصواب من جهة أخرى, حيث أصاب في اعتباره الإجماع وأنه حجة قطعية - كما سبق -

(1) تفسير المنار 5/ 152.

(2) تفسير المنار 5/ 147.

(3) تفسير المنار 5/ 148.

(4) تفسير المنار 5/ 167.

(5) تفسير المنار 5/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت