كلها) (1) لوقا ثم بعد ذلك تم صلبه-بزعمهم - (2) .
وبعد المسيح عليه السلام لاقا أتباعه وتلاميذه أنواع التعذيب والقتل على أيدي اليهود, يقول سفر أعمال الرسل: (واشتدت نقمة رئيس الكهنة وأتباعه من شيعة الصدوقيين فأمسكوا الرسل وألقوهم في السجن العام) (3) .
وقتل أثناء تلك الاضطهادات رجل يدعى استفانوس, رجموه بالحجارة حتى مات, وهو أحد أتباع المسيح (4) .
وقتل يعقوب بحد السيف (5) ,وهكذا استمر الحال ما بين قتل وسجن حتى تفرق أصحاب المسيح, إلى أن جاءت المرحلة الثانية من الاضطهادات, وهي لا تقل عن المرحلة الأولى إن لم تكن أدهى وأمر وهي -كما يلي-:
المرحلة الثانية: الاضطهاد على أيدي الرومان:
مرت على النصارى مراحل عصيبة ذاقوا خلالها أنواع الخوف والهلع وذلك من قبل الرومان الوثنيين (ولقد ظهرت أعنف أنواع العداوة للكنائس المسيحية لدى أحكم الأباطرة الرومان وأكثرهم إخلاصا لواجبات منصبهم أي حسب التعبير الحديث - أكثرهم وطنية - فنجد رجال من أمثال ديس وفاليريان وجالير وديوكليسيان يعقدون النية الصريحة على القضاء قضاء مبرما على الكنيسة وكل أثر للدين الجديد, فيحملون الناس على الارتداد عنه مستخدمين التعذيب أو التهديد به ,ولم يتورعوا في سبيل تحقيق أهدافهم عن أقسى وسائل العنف ,بل وعن القتل أحيانا في كثير من الأحيان) (6) .
(1) لوقا 23/ 5.
(2) لوقا الإصحاح 44.
(3) أعمال الرسل 5/ 17.
(4) أعمال الرسل 7/ 59.
(5) أعمال الرسل 12/ 2.
(6) المسيحية نشأتها وتطورها شارل جينير ص 169.