هبطت بالقطر المصري وغيره من شعوب الشرق المتفرنجة إلى مهواة من أشد المهاوي خطرًا على أعراضها وتكوين بيوتها وعلى ثروتها وصحتها، وإن سمى المفسدون دعاة الإباحة والدياثة هذا الخطر تجديدًا وتمدينًا، فقد صار النساء من ربات البيوت والأمهات، ومن العذارى المتعلمات، يمشين في الشوارع بالليل والنهار مخاصرات للرجال، ويغشين الملاهي والمتنزهات، وهن كاسيات عاريات، مائلات مميلات، ومنهم من يسبحن في البحر حيث يسبح الرجال أو معهم، وحيث يراهن المارون بقرب الشواطئ منهم، ومنهن من يختلفن إلى المراقص المشتركة فيرقصن معهم، وهن أشد من الأجنبيات عريًا وتهتكًا وخلاعة ومجونًا ورقاعة ... ) (1) .
فيجب على المرأة المسلمة ألا تخدع بتلك الدعاوى الباطلة مع إن الواقع يشهد بضد ذلك فكثير من نساء المسلمين في شتى بقاع الأرض لا فرق بينها وبين نساء النصارى من ناحية التبرج والسفور مع العلم بأنه قد بقي من جملة نساء المسلمين وبناتهم ثلة متمسكات بدينهن محافظات على حشمتهن وحجابهن رافضات للتبرج والسفور.
الثاني عشر: عن طريق الإكراه المباشر:
1 -عن طريق إكراه المسلمين.
2 -عن طريق الاستعمار.
أ- الربط بين التنصير والاستعمار.
من الوسائل المهمة التي سلكها المنصرون في نشر الديانة النصرانية هو ميلهم إلى العنف والإكراه في نشر الديانة النصرانية وخصوا بين المسلمين إذا سنحت لهم الفرصة في ذلك.
وهذه الوسيلة يسعون إلى تحقيقها بعدة طرق منها ما يلي:
الطريق الأول: تعدي النصارى على المسلمين وإكراههم على الدخول في النصرانية إذا كانوا أهل بلد واحد - أي النصارى والمسلمون -.
(1) مجلة المنار 30/ 1.