فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 1074

فقد عد الشيخ رشيد رضا عدم تأهيل طلاب العلم الشرعي تأهيلا محكما يمكنهم من الرد على أقوال المنصرين بل والدعوة الصحيحة إلى الإسلام وفضح الديانة النصرانية وكل ذلك لا يتأتى إلا بدراسة معمقة لعقائد النصارى وشبهاتهم والرد عليها فقال: (ونحن نعلم أن المجاور في الأزهر قد يقيم فيه بضع سنين لا يتلقى كتابًا من كتب العقائد وإن كثيرًا منهم لا يفهمون ما يتلقونه منها فهمًا صحيحًا وإن الذين يفهمون هذه الكتب المتداولة ... لا يستفيدون منها علمًا يدفعون به شبهات دعاة النصرانية ومطاعنهم في الإسلام؛ لأن مسائل هذه الكتب محدودة لا غناء فيها) (1) .

3 -اهتمام المنصرين بتأهيل أفراد الجمعيات التنصيرية وذلك بغرض تنصير المسلمين:

كما رأينا إهمال القائمين على تأهيل طلاب العلم الشرعي من المسلمين نرى اهتما الهيئات التنصيرية بتعليم المنصرين طرق الدعوة إلى النصرانية فقد نشر الشيخ ما جاء في مؤتمر القاهرة ذكر الوسائل التي يسيرون من خلالها في عملية تنصير المسلمين فكان من ضمنها ما يلي: (وأهم هذه الوسائل العزف بالموسيقى الذي يميل إليه الشرقيون كثيرًا. وعرض مناظر الفانوس السحري عليهم وتأسيس الإرساليات الطبية بينهم. وأن يتعلم المبشرون لهجتهم العامية واصطلاحاتها نظريًّا وعمليًّا وأن يدرسوا القرآن ليقفوا على ما يحتويه. وأن يخاطبوا العوام المسلمين على قدر عقولهم ومستوى علمهم. ويجب أن تلقى الخطب عليهم بأصوات رخيمة وبفصاحة وأن يخطب المبشر وهو جالس ليكون تأثيره أشد على السامعين وأن لا تتخلل خطاباته كلمات أجنبية عنهم وأن يبذل عنايته في اختيار الموضوعات وأن يكون واقفًا على آيات القرآن والإنجيل عارفًا بمحل المناقشة وأن يستعين قبل كل شيء بالروح القدس والحكمة الإلهية ومن الضروري أن يكون خبيرًا بالنفس الشرقية وأن يستعمل التشبيه والتمثيل أكثر مما يستعمل القواعد المنطقية التي لا يعرفها الشرقيون) (2) .

(1) مجلة المنار 16/ 878.

(2) مجلة المنار 15/ 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت