فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1074

الأمهات، كالهيئات البطركية والحاخامية عند النصارى واليهود، ولم يوجد فيها جمعيات إسلامية تتولى ذلك بنظام عام، إلا ما تجدد في هذه السنين الأخيرة من الجمعيات الوعظية الضيقة النطاق، الضعيفة التأثير) (1) .

وللتعليم الإسلامي أهمية عظيمة بحيث تسلح المرأ ضد الأفكار الهدامة بمختلف أنواعها وهذا ما يجب على القائمين على تعليم أبناء المسلمين فعله.

ولكن مع الأسف كان الواقع بخلاف ذلك بحيث إن كثيرا من هؤلاء استبدلوا علوم الدين الإسلامي بعلوم الأوربيين ونسوا هويتهم الإسلامية بقصد اللحاق بهم.

وقد بيّن الشيخ رشيد أن ذلك لم يتأتى للمسلمين ما دام أنهم قد تنكروا لتلك الهوية الإسلامية فقال: (ماذا فعل مسلمو مصر بعد الاشتغال بالتربية والتعليم على الطريقة الأوربية قرنًا كاملًا؟ إنه لم يوجد فيهم فلاسفة ولا مخترعون ولا مكتشفون ولا محررون لشيء من العلوم، بل لم تَسْمُ هممهم إلى إنشاء مدرسة كلية , بل لا يكاد يوجد في عشرة آلاف ألف منهم عشرة رجال مستقلين في الرأي والإرادة لا يهابون في الحق حاكمًا , ولا يخافون فيه لائمًا، قد خرج حكم بلادهم من أيديهم, وهذه رقبتها تكاد تخرج أيضًا بما يمتلك أفراد الأجانب وشركاتهم من أطيانها في كل عام، وما يبتزون من أموالها في كل يوم, ولا نطيل في وصف حالهم فجرائدهم اليومية تغنينا عن ذلك بما تسهب فيه آنًا بعد آن ... ) (2) .

ولا زال كثير من تعاليم الأوربيين يلقن لفلذة أكباد المسلمين مع الإهمال التام لتعاليم الإسلام خصوصا فيما يخص عقيدة المسلم ومنهجه الروحي الذي يسير عليه طيلة حياته.

مع العلم بأن تلك العلوم فيها المذموم وفيها المحمود ولكن على افتراض أن كل تلك العلوم كانت من الصنف الثاني فإنه لا ينبغي إهمال تعاليم الإسلام إهمالا فظيعا.

5 -إرسال المسلمين لأبنائهم إلى مدارس المنصرين بغرض الدراسة:

(1) مجلة المنار 33/ 231.

(2) مجلة المنار 9/ 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت