فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1074

6 -فضح المنصرين وبيان حقيقة أمرهم:

وذلك ببيان دوافعهم التنصيرية حتى يتسنى للناس معرفة حقيقتهم وذلك حتى لا يغتر بهم جهلة الناس وعوامهم في تصديق زعم أولئك المنصرين الذين يزعمون أن الدافع الحقيقي لدعوتهم إلى التنصير هو انتشال تلك الشعوب من الوثنية - بزعمهم - وإدخالهم في النصرانية يقول الشيخ رشيد: (ولكننا نرى الدعوة محصورة في أفراد منهم يأخذون عليها الأجر من الجمعيات الدينية، فهم يدعون لأن الدعوة معاش لهم، لا لأنها هدى في قلوبهم يفيضون منه على أبناء جنسهم ... إننا نرى المسيحيين الفضلاء ينتقدون هؤلاء الدعاة المسيحيين المستأجرين ويقولون إنهم يضرون المسيحية ولا ينفعونها، ومن أصحاب الجرائد من انتقدهم كتابة) (1) .

ويقول أيضا: (إن المسيحيين يبشرون لأن السياسة تدفعهم، والجنيهات تتبعهم، والمدافع تمنعهم -أي تحميهم - وأما المسلمون فإنهم على ضعفهم العلمي والاجتماعي والسياسي لا يزالون يدعون إلى الدين مندفعين إليه بدافع الاعتقاد، ولكن على ضعف تؤيده قوة الحق، فيكون أنجح وأقرب إلى القبول، وطالما شكا دعاة المسيحيين من تقدم الإسلام في أفريقيا وسبقه للمسيحية مع شدة العناية بنشرها) (2) .

7 -إنشاء الجمعيات الاجتماعية:

دعا الشيخ رشيد رضا إلى إنشاء الجمعيات الاجتماعية الخيرية التي تهدف إلى تثقيف الناس وتعليمهم أمور حياتهم الدينية تعليما صحيحا وكذلك أمور حياتهم الاجتماعية وذلك لبذر بذرة الإصلاح في نفوسهم وتحويلهم من أفراد متلقين إلى مصلحين ومن تلك الجمعيات التي سعى الشيخ رشيد رضا إلى إنشائها جمعيات تعليمية تهدف إلى تربية النشأ المسلم التربية الصحيحة وجمعيات نسائية تهدف إلى تقثقيف المرأة المسلمة في أمور دينها فيقول: (إن نساءنا في حاجة إلى علم وأدب تثقف بهما عقولهن، وتصلح بهما عاداتهن، ويقدرون بهما على

(1) مجلة المنار 4/ 619.

(2) مجلة المنار 4/ 619.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت