ومن البشريات العجيبة الغريبة، [1] التي أرانيها ربي -تثبيتًا- في أوقات عصيبة؛ أنني لما كنت سجينًا في بعض الدول الخليجية، بسبب عقيدتي والمسائل المنهجية. [2]
قالوا: حُبستَ، فقلت: ليس بضائرِيْ ... حبسيْ، وأيُّ مهنَّدٍ لا يُغمَدُ؟! ...
والحبسُ -ما لمْ تغْشَهُ لدَنِيّةٍ ... تزريْ- فنعم المنزلُ المتورَّدُ
(1) قال الله تعالى: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) [يونس:64] عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال في تفسير هذه الآية: (هي الرؤيا الصالحة، يراها الرجلُ الصالحُ، أو تُرى له) [أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بإسناد صحيح6/ 174، وثبت مرفوعًا من حديث أبي الدرداء، وعامر بن واثلة، وجابر، وغيرهم] .
وعن أم كُرزٍ الكعبية قالت: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ذهبتِ النبوة وبقيتِ المبشرات) [أخرجه ابن ماجة وأحمد ورجاله ثقات] .
لا وحي بعد نبينا يأتي إلى ... شخص ولو بلغ النهاية في التقى ...
لكن فضل الله قد أبقى لنا ... رؤيا تبشر أو تحذر من ردى ...
فهي البشارة أعطيت للمتقي ... وهي النذارة أزعجت من قد غوى
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رؤيا الرجل الصالح يراها، أو ترى له جزءٌ من ستةٍ وأربعينَ جُزءًا من النبوة) [أخرجه مسلم] . نسأل الله أن يجعلنا من أهل الصلاح والفلاح والنجاح.
(2) بفضل الرحيم الرحمن، فإن لي كتابًا لم ير النور إلى الآن، بعنوان:"سير أعلام السجناء"، أذكر فيه أبرز أعلام المتقدمين والمتأخرين، ممن سُجنوا في سجون الظالمين .. يسر الله إتمامه وطباعته.