فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1343

أما بخصوص أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه: فإننا نجزم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يذكره إلا بخير ، وأنَّى للشيخ محمد بن عبد الوهاب وغيره أن يثبتَ كذبة على أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه وهو الذي لم يُعرف عنه أنه كذب في حياته ، وهو الذي صحَّ عنه أنه قال"الكذب مجانب للإيمان"؟! هذا بعيد بل مستحيل ، والكذب على الصحابة قد اشتهر عن الرافضة ، فهم الذين يحكمون على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالردة ! فلا يُستبعد أن يصفوا بعضهم بما ليس فيهم ، وأما أهل السنَّة فإنهم يعتقدون أنا أبا بكر رضي الله عنه أفضل الناس بعد الأنبياء والمرسلين ، فكيف يمكن لأحدهم أن ينال من الصدِّيق رضي الله عنه وقد عُرفت منزلته وعُرف قدره ؟! والشيخ محمد بن عبد الوهاب من رؤوس أهل السنَّة الذين يجلُّون الصدِّيق ويرفعون من شأنه وقدره ، ومما قاله في حقه:

1."وأفضل الرسل: نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأفضل البشر بعد الأنبياء صلى الله عليهم وسلم: أبو بكر رضي الله عنه ، وعمر رضي الله عنه ، وعثمان رضي الله عنه ، وعلي رضي الله عنه ، ورضي الله عنهم أجمعين .انتهى من"تعليم الصبيان التوحيد" ( ص 15 ) ."

2."وأومن بأن نبينا محمَّدًا صلى الله عليه وسلم: خاتم النبيين والمرسلين ، ولا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته ، وأن أفضل أمَّته: أبو بكر الصديق ، ثم عمر الفاروق ، ثم عثمان ذو النورين ، ثم علي المرتضى ، ثم بقية العشرة".انتهى من"موسوعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب"الرسائل الشخصية ( 7 / 10 ) - .

وأما ما ذكرناه عن أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه من قوله"إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ مُجَانِبٌ لِلْإِيمَانِ": فقد رواه أحمد في"مسنده" ( 1 / 198 ) وصححه المحققون .

وعلَّق عليه الإمام الذهبي فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت