فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 1343

هل في البخاري ومسلم أحاديث من رواية الرافضة ؟

السؤال: هل هناك حديث في البخاري أو مسلم رواه شخص رافضي ؟

تم النشر بتاريخ: 2008-08-23

الجواب:

الحمد لله

إن كان المقصود بالرافضي من يكفر الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ويتبرأ منهما ، ويعتقد عقائد الكفر الموجودة في كثير من كتب الرافضة الاثني عشرية ، فمثل هذا لا تقبل روايته ولا يعتد بها وليس له في الصحيحين رواية قطعًا .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:

"التشيع في عرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان ، وأن عليا كان مصيبا في حروبه ، وأن مخالفه مخطئ ، مع تقديم الشيخين وتفضيلهما ، وربما اعتقد بعضهم أن عليا أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا كان معتقد ذلك ورعا دينا صادقا مجتهدا فلا ترد روايته بهذا ، لا سيما إن كان غير داعية ."

وأما التشيع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض ، فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة"انتهى ."

"تهذيب التهذيب" (1/81) .

وقال الإمام الذهبي رحمه الله:

"البدعة على ضربين: فبدعة صغرى: كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق ، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بينة ."

ثم بدعة كبرى ، كالرفض الكامل والغلو فيه ، والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، والدعاء إلى ذلك ، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة .

وأيضا فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا ، بل الكذب شعارهم ، والتقية والنفاق دثارهم ، فكيف يقبل نقل من هذا حاله ! حاشا وكلا .

فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو مَن تَكَلَّم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليا رضى الله عنه ، وتعرض لسبهم .

والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة ، ويتبرأ من الشيخين أيضا ، فهذا ضال معثَّر"انتهى ."

"ميزان الاعتدال" (1/5-6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت