فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1343

متى يكون الذبح لغير الله شركًا

هل كل ذبح لا يراد به وجه الله يعتبر شركًا ؟ مع التفصيل في ذلك .

تم النشر بتاريخ: 2003-10-07

الحمد لله

الذبح تارة يكون نسكا ، إجلالا لله وتعظيما له ، وتارة يكون لأجل إكرام ضيف أو أكل لحم أو نحو ذلك ، ففي الحالة الأولى ، لا يجوز أن يصرف هذا الإجلال والتعظيم إلا لله عز وجل ، ومن صرفه لغير الله ، فقد أشرك شركا أكبر ، وصارت ذبيحته بمنزلة الميتة ، أما الحالة الثانية فهي جائزة ، وقد تكون مطلوبة ، إلا أنه في جميع الأحوال لا يجوز ذكر اسم غير الله على الذبيحة وإلا صارت ميتة محرمة ، فذكر اسم الله عز وجل شيء ، والمقصود بالذبيحة شيء آخر .

فإن قيل: كيف نفرق بين ما يكون إكراما وبين ما يكون تقربا لغير الله ؟

فالجواب: أنه في حال التقرب لغير الله لا يقصد بالذبيحة اللحم ، وإنما يقصد بها تعظيم المذبوح له ، ويصرف اللحم لأناس آخرين ، كمن يذبح أمام رئيس لمقدمه من سفر أو نحو ذلك ، ثم يعطي الذبيحة أناسا آخرين ليأكلوا منها ، وهذا كان يفعله بعض الناس في السابق ، فهذا ما ذبح للرئيس إلا تعظيما له وإجلالا ، فيكون داخلا في الشرك الأكبر .

قال الشيخ ابن عثيمين:"الذبح إزهاق الروح بإراقة الدم على وجه مخصوص ويقع على وجوه:"

الأول: أن يقع عبادة بأن يقصد به تعظيم المذبوح له والتذلل له والتقرب إليه ، فهذا لا يكون إلا لله تعالى على الوجه الذي شرعه الله تعالى ، وصرفه لغير الله شرك أكبر ودليله قوله تعالى: { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له } والنسك هو الذبح .

الثاني: أن يقع إكراما لضيف أو وليمة لعرس أو نحو ذلك فهذا مأمور به إما وجوبا أو استحبابا لقوله صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه"وقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف:"أولم ولو بشاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت