فهرس الكتاب
أريد أن أعرف ماذا أفعل . فقد أخبرني أحدهم أنه عندما أقول دعائي ، فإن علي أن أسجد سبعا للنبي صلى الله عليه وسلم ، لكني لا أعرف كيف يكون ذلك .
تم النشر بتاريخ: 2002-07-02
الحمد لله
أولًا: من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة أنه لا يجوز صرف شيء من العبادة لغير الله لا لملك مقرّب ولا لنبي مرسل ، ومن صرف شيئًا من العبادة لغير الله فهو مشرك كافر ، والدليل على ذلك قول الله عز وجل: ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا ) الجن / 18
قال ابن كثير: يقول تعالى آمرا عباده أن يوحدوه في محال عبادته ولا يدعى معه أحد ولا يشرك به ..أهـ
وهذا الفعل من الغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حذّر النبي صلى الله عليه وسلم منه ونهى عنه فقال: ) لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ) رواه البخاري ( أحاديث الأنبياء / 3189 ) ، ولا شك أن هذا الفعل من العبادة ، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من اتباع اليهود والنصارى في ذلك فقال في مرض موته: ( لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا ) رواه البخاري ( الصلاة / 417) .
وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حذَّر من القيام عليه ، فقد جاء في الحديث: ( إِنْ كِدْتُمْ آنِفًا لَتَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ ) رواه مسلم ( الصلاة / 624 )
وجاء في الحديث: ( لا تفعلوا كما تفعل أهل فارس بعظمائها ) وهو في صحيح الجامع برقم (7380) فإذا كان هذا في القيام عليه صلى الله عليه وسلم ، فكيف بالسجود له .