السؤال:
هل يعد الكلام في الأبيات التالية شركًا ؟ وعجل بالمتاب على عبيد * توسل بالصلاة على محمد عسى منك القبول لحبشي * يخصك بالتحية يا محمد عسى منك القبول لنا اجمعينا * نخصك بالتحية يا محمد
تم النشر بتاريخ: 2013-12-16
الجواب:
الحمد لله
أولا:
الغلو في الأنبياء والأولياء ودعاؤهم والاستغاثة بهم: من أنواع الشرك المنافي للتوحيد ، وقد روى النسائي (3057) من حديث ابْن عَبَّاسٍ أن النّبِي صَلّى اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ( إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ ) صححه الألباني في"صحيح النسائي".
قال شيخ الإسلام رحمه الله:
"قوله - صلى الله عليه وسلم - ( إياكم والغلو في الدين ) عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال ، والغلو هو مجاوزة الحد ، بأن يزاد في حمد الشيء أو ذمه على ما يستحق ونحو ذلك".
انتهى من"اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" (ص 106) .
ثانيا:
التوسل إلى الله تعالى بالعمل الصالح ، كأن يسأل العبد ربه بأعماله الصالحة من صلاة وصيام وذكر ونحو ذلك ، من التوسل المشروع ، فإذا توسل العبد إلى ربه بصلاته على نبيه صلى الله عليه وسلم كان من التوسل المشروع ؛ لأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أزكى الأعمال وأفضلها عند الله .
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله:
ما حكم التوسل بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء؟
فأجاب:"من أسباب الإجابة: حمد الله، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أسباب الإجابة ، شيء مشروع"انتهى من"فتاوى نور على الدرب" (2/ 144) .
وانظر جواب السؤال رقم: (3297) .
فقول القائل يدعو ربه:
وعجِّلْ بالمتاب على عُبَيْد ** توسل بالصلاة على محمد