السؤال:
هل يجوز لنا أن نقول بأن معاوية سب رسول الله نفسه -صلى الله عليه وسلم- لأنه هو وأمراؤه من بعده سبوا عليا -كرم الله تعالى وجهه- لمدة خمسين سنة تقريبا ( ولم تتوقف في النهاية إلا بأمر من الخليفة عمر بن عبد العزيز -رضي الله تعالى عنه-) ؟
تم النشر بتاريخ: 2014-07-09
الجواب:
الحمد لله
أولا:
لم يسب معاوية عليا رضي الله عنهما ولم يأمر بذلك ؛ لما يلي:
1-لم يثبت بسند صحيح سب معاوية لعلي رضي الله عنهما .
قال القرطبي رحمه الله تعالى:"يبعد على معاوية أن يصرح بلعنه وسبّه ، لما كان معاوية موصوفًا به من العقل والدين ، والحلم وكرم الأخلاق ، وما يروى عنه من ذلك فأكثره كذب لا يصح ، وأصح ما فيها قوله لسعد بن أبي وقاص: ما يمنعك أن تسب أبا تراب ؟"
وهذا ليس بتصريح بالسب ، وإنما هو سؤال عن سبب امتناعه ليستخرج ما عنده من ذلك ، أو من نقيضه ، كما قد ظهر من جوابه ، ولما سمع ذلك معاوية سكت وأذعن ، وعرف الحق لمستحقه ...
وأما التصريح باللّعن ، وركيك القول ، كما قد اقتحمه جهّال بني أمية وسفلتهم ، فحاش معاوية منه ، ومن كان على مثل حاله من الصحبة ، والدّين ، والفضل ، والحلم ، والعلم ، والله تعالى أعلم"انتهى من"المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" ( 6 / 278 - 279 ) ."