فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1343

حديث(مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي)هل يعني عدم وقوع الشرك في الأمة؟

السؤال:

روى الإمام البخاري في صحيحة (الملجد الثاني، الكتاب 23، حديث رقم 428) عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أُحُد صلاته على الميت ، ثم انصرف إلى المنبر فقال: ( إني فرطكم ، وأنا شهيد عليكم ، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن ، وإني قد أعطيت خزائن مفاتيح الأرض ، وإني والله ما أخاف بعدي أن تشركوا ، ولكن أخاف أن تنافسوا فيها) . فما التفسير الصحيح لهذا الحديث؟ لأن كثيرًا من أهل البدع ممن يصلّون عند القبور ويدعون الأموات يحتجون به ، ويقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أقسم بأن الشرك لن يحدث في أمّته ، فأرجو منكم التوضيح.

تم النشر بتاريخ: 2012-03-21

الجواب:

الحمد لله

أولا:

الحديث رواه البخاري (1344) ومسلم (2296) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا ).

والمقصود بصلاته عليهم صلاة الميت: أي دعاؤه لهم بالدعاء الذي يقال في صلاة الجنازة ، وقد كان هذا بعد سبع سنين من استشهادهم رضي الله عنهم .

وليس في الحديث نفي وقوع الشرك في هذه الأمة ، بل فيه أنه لا يخاف على جميع الأمة ، بدليل أنه وقع من بعضهم ، كما دلت نصوص أخرى على علمه وإخباره صلى الله عليه وسلم بأن بعض أمته يقع في الشرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت