فهرس الكتاب
تم النشر بتاريخ: 2010-02-22
الجواب:
الحمد لله
كان الحجاج بن يوسف الثقفي واليًا على العراق من قِبل عبد الملك بن مروان ، وكان معروفًا بالظلم وسفك الدماء وانتقاص السلف وتعدي حرمات الله بأدنى شبهة ، وقد أطبق أهل العلم بالتاريخ والسير على أنه كان من أشد الناس ظلما ، وأسرعهم للدم الحرام سفكا ، ولم يحفظ حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه ، ولا وصيته في أهل العلم والفضل والصلاح من أتباع أصحابه ، وكان ناصبيا بغيضا يكره علي بن أبي طالب رضي الله عنه وآل بيته .
قال ابن كثير رحمه الله:
"كان ناصبيا يبغض عليا وشيعته في هوى آل مروان بني أمية ، وكان جبارا عنيدا ، مقداما على سفك الدماء بأدنى شبهة ."
وقد روي عنه ألفاظ بشعة شنيعة ظاهرها الكفر ، فإن كان قد تاب منها وأقلع عنها ، وإلا فهو باق في عهدتها ، ولكن قد يخشى أنها رويت عنه بنوع من زيادة عليه ، فإن الشيعة كانوا يبغضونه جدا لوجوه ، وربما حرفوا عليه بعض الكلم ، وزادوا فيما يحكونه عنه بشاعات وشناعات"انتهى ."
"البداية والنهاية" (9/153) .
عن أسماء بين أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت للحجاج: (أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا ، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ) .
والمبير: المهلك ، الذي يسرف في إهلاك الناس .
وقد كان الحجاج نشأ شابا لبيبا فصيحا بليغا حافظا للقرآن ، قال بعض السلف: كان الحجاج يقرأ القرآن كل ليلة ، وقال أبو عمرو بن العلاء:"ما رأيت أفصح منه ومن الحسن البصري ، وكان الحسن أفصح منه".