فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1343

هل يجوز أن يقال: فاطمة الزهراء عليها السلام ، أو الحسين عليه السلام؟

هل يجوز أن نقول مثلا فاطمة الزهراء عليها السلام ، أو الحسين عليه السلام؟

تم النشر بتاريخ: 2010-11-05

الجواب:

الحمد لله

أولا:

الصلاة على غير الأنبياء تجوز تبعا لهم ، كما يقال: اللهم صل على محمد وعلى آله وأصحابه ، وهكذا .

وأما أن يقال ذلك على سبيل الانفراد: أبو بكر صلى الله عليه ، وعمر ، وعلي ، وهكذا .. ؛ فهذا موضع خلاف بين أهل العلم ؛ فمنهم من منع من ذلك مطلقا ، ومنهم من أجازه مطلقا ، ومنهم من فصل: فذهب إلى جواز ذلك ـ وليس استحبابه ، فضلا عن وجوبه ـ إلا إذا اتخذ شعارا لبعض البدع ـ كالرافضة ونحوهم ـ فيمنع منه لأجل ذلك .

وقد توسع ابن القيم رحمه الله في عرض أدلة الفريقين ، ثم قال:

"إن كان [ يعني: المصلَّى عليه ] شخصا معينا أو طائفة معينة كره أن يتخذ الصلاة عليه شعارا لا يخل به ، ولو قيل بتحريمه لكان له وجه ، ولا سيما إذا جعلها شعارا له ، ومنع منها نظيره أو من هو خير منه ، وهذا كما تفعل الرافضة بعلي رضي الله عنه فإنهم حيث ذكروه قالوا: عليه الصلاة والسلام . ولا يقولون ذلك فيمن هو خير منه . فهذا ممنوع ، لا سيما إذا اتخذ شعارا لا يخل به ، فتركه حينئذ متعين . وأما إن صلى عليه أحيانا بحيث لا يجعل ذلك شعارا كما صلي على دافع الزكاة وكما قال ابن عمر للميت صلى الله عليه وكما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على المرأة وزوجها وكما روي عن علي من صلاته على عمر: فهذا لا بأس به"انتهى .

"جلاء الأفهام" (ص 663) ط مشهور سلمان .

وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله:

"الصلاة والسلام على غير الأنبياء - تبعًا أو استقلالًا - .. أما على سبيل التبعية فهي جائزة بالإجماع ، كما في صيغ الصلاة الإبراهيمية ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت