فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 1343

هل يجوز طلب الشفاعة أو الدعاء من الميت ؟

السؤال: السؤال هو: ما حكم طلب الدعاء والشفاعة من الميت عند قبره، إذا كان من يفعل ذلك يعتقد أن الميت يسمعه إذا كان عند قبره، ويستدل لذلك بأدلة منها تكليم النبي للمشركين في القليب يوم بدر، ويقول إن فعله مخالف لما كان يفعله المشركون في الجاهلية فإنهم كانوا يعبدون أوثانهم ولكنه يطلب من الميت الدعاء دون أن يدعو الميت ذاته، هل فعله هذا شرك أكبر وهل في المسألة أكثر من قول ؟ أرجو البسط والاستدلال .

تم النشر بتاريخ: 2010-12-11

الجواب:

الحمد لله

لا يجوز طلب الدعاء أو الشفاعة من الميت ، وخاصة عند قبره ؛ لأنه يكون عنده أشد تعلقا به ، وهذا من البدع المنكرة والوسائل المفضية إلى الشرك وسؤال غير الله ، وقد يصل به الحال إلى الشرك الأكبر المخرج عن الملة ، وهو يحصل كثيرا في هؤلاء ؛ لشدة تعلقهم بالميت .

والشفاعة إنما تطلب من الله ، لا من المخلوقين ، ويأذن الله في الشفاعة لمن يشاء من عباده الصالحين ويرضى ، وذلك لا يكون إلا يوم القيامة .

قال الله تعالى: ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّه ) يونس/18 ، وقال تعالى: ( أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) الزمر/43-44

وقال تعالى: ( وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ) فاطر13/14

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت