السؤال: منذ مدة صادفتني مشكلة فنذرت نذرًا لأحد الأئمة إن انحلت هذه المشكلة ، وقد علمت أنه لا يجوز النذر لغير الله ، علمًا بأن المكان الذي فيه الإمام بعيد عني ، فهل يجوز أن أدفع النذر للفقراء أو أكفر عنه ؟
تم النشر بتاريخ: 2009-04-26
الجواب:
الحمد لله
"هذا النذر باطل ؛ لأنه عبادة لغير الله ، وعليك التوبة إلى الله من ذلك ، والرجوع إليه ، والإنابة والاستغفار والندم، فالنذر عبادة ، قال الله تعالى: (وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ) البقرة/270 ، يعني فيجازيكم عليه ، وقَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلَا يَعْصِهِ) ."
فهذا النذر باطل وشرك بالله عزَّ وجلَّ ، هذا النذر الذي نذرتيه لأحد الأئمة الأموات ، لعلي ، أو للحسين ، أو لشيخ عبد القادر أو غيرهم نذر باطل وشرك بالله ، وهكذا النذور لغير هؤلاء: للسيد البدوي أو للسيدة زينب أو للسيدة نفيسة ، أو غير ذلك كله باطل ، وهكذا النذر لرسول الله صلى الله عليه وسلم باطل أيضًا ، فالنذر لا يجوز إلا لله وحده ، لأنه عباده ، فالصلاة والذبح والنذر والصيام والدعاء كلها لله وحده سبحانه وتعالى ، كما قال سبحانه وتعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ، وقال سبحانه: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) الإسراء/23 ، يعني: أمر ألا تعبدوا إلا إياه ، وقال سبحانه: (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) غافر/14 ، وقال عز وجل: (فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) الجن/18 .