فهرس الكتاب
أريد جوابا تفصيليا عن مدى صحة الحديث الذي يقول به الصوفيون ، من حديث عائشة التي تخبر فيه بفتح نافذة في قبر الرسول صلى الله عليه وسلم من أجل نزول المطر؟
تم النشر بتاريخ: 2007-11-12
الحمد لله
أولًا:
الحديث المقصود يرويه أبو الجوزاء أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ( قُحِطَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَحْطًا شَدِيدًا ، فَشَكَوْا إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: انْظُرُوا قَبْرَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَاجْعَلُوا مِنْهُ كِوًى إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى لاَ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ سَقْفٌ . قَالَ: فَفَعَلُوا ، فَمُطِرْنَا مَطَرًا حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ وَسَمِنَتِ الإِبِلُ ، حَتَّى تَفَتَّقَتْ مِنَ الشَّحْمِ ، فَسُمِّىَ عَامَ الْفَتْقِ ) .
(كوى) جمع"كوة"وهي الفتحة .
رواه الدارمي (1/56) رقم (92) تحت باب: ما أكرم الله تعالى نبيه بعد موته .
قال الدارمي: حدثنا أبو النعمان ، ثنا سعيد بن زيد ، ثنا عمرو بن مالك النكري حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال: . . . ثم ذكر الحديث .
وهذا الأثر ضعيف ، لا يصح ، وقد بَيَّن العلامة الألباني ضعفه ، فقال في كتابه:"التوسل" (ص128) :
"وهذا سند ضعيف لا تقوم به حجة لأمور ثلاثة:"
أولها: أن سعيد بن زيد وهو أخو حماد بن يزيد فيه ضعف . قال فيه الحافظ في"التقريب": صدوق له أوهام . وقال الذهبي في"الميزان":"قال يحيى بن سعيد: ضعيف . وقال السعدي: ليس بحجة ، يضعفون حديثه . وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي . وقال أحمد: ليس به بأس ، كان يحيى بن سعيد لا يستمرئه".
وثانيها: أنه موقوف على عائشة وليس بمرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو صح لم تكن فيه حجة ، لأنه يحتمل أن يكون من قبيل الآراء الاجتهادية لبعض الصحابة مما يخطئون فيه ويصيبون ، ولسنا ملزمين بالعمل بها .