السؤال: هل يصح ما يقال: إن بني أمية - أيام حكمهم - كانوا لا يرتضون اسم علي رضي الله عنه ، وكانوا يقتلون المولود بهذا الاسم ! وأن شخصا اسمه"رباح"غيَّر اسم ابنه"عليا"إلى ( عُلَي ) بضم العين خوفا من سلطانهم ، وعليه فكيف ندافع عنهم . يقول المزي: كانت بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه"علي"قتلوه ، فبلغ ذلك رباحا فقال: هو- يعني علي بن رباح - ( عُلي ) بضم العين ، وكان يغضب من"علي"، ويُحَرِّجُ على من سمَّاه به . راجع"تهذيب الكمال"ج13 وتهذيب التهذيب ج7 وهل ذكر فضائل علي رضي الله عنه كان ممنوعا ، وأن سبه ولعنه كان جائزا ، بل يمدح صاحبه ، ولماذا ، ولأية غاية . ينقل الإمام الذهبي عن عبدالله بن شداد قوله:"وددت أني قمت على المنبر من غدوة إلى الظهر فأذكر فضائل علي بن أبي طالب ثم أنزل فيضرب عنقي". راجع"سير أعلام النبلاء"ج3. بارك الله فيكم .
تم النشر بتاريخ: 2011-08-18
الجواب:
الحمد لله
أولا:
يخطئ من يظن أننا حين نكتب عن الدولة الأموية أو الدولة العباسية أو غيرها من الدول أننا نكتب بروح المدافع والمنافح عن كل ما وقع فيها ، حاشا وكلا ، ولا يجوز لمسلم أن يتحمل وزر الظلم في أي مرحلة من مراحل التاريخ ، فهو حين يدافع عنه اليوم في الأوساط العلمية والثقافية يناله نصيب من إثمه .
بل نعتقد أن الدولة الأموية كغيرها من الدول لها ما لها من فضائل ، وعليها ما عليها من المظالم ، لها المآثر الحميدة بنشر الإسلام ، وتثبيت أركان الأمن والنظام ، ونشر العلم والتشجيع عليه ، وعليها بعض المساوئ التي من أقبحها التجافي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وآل بيته الكرام ، وإظهار شتمهم والتنقص منهم ، وسفك دماء المسلمين في سبيل تثبيت الحكم لدولتهم ، والاستئثار بحظوظ الدنيا وأموال الأمة .