بدلا من أداء صلاة الاستخارة يقوم بعض الناس بانتقاء مواضع عشوائية في القرآن الكريم ثم يقومون بعد ذلك بالبحث عن شيء ما في الصفحة التي اختاروها من المصحف لتعطيهم إشارة تؤثر علي قرارهم. علي سبيل المثال، هناك ابنة متزوجة جاءت لتعيش مع والديها لأن زوجها لا يعطيها حقوقها. وهي تريد الطلاق وأمها قامت بفتح المصحف وكانت قصة موسى عليه السلام وأمه والتي تقول أنها إن خافت عليه تلقيه في اليم ومن هذه القصة فهمت أن ابنتها عليها أن تعود لزوجها. هل يمكنكم أن تشرحوا لي الأمر؟
تم النشر بتاريخ: 2010-03-06
الجواب:
الحمد لله
صلاة الاستخارة سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يغني عنها ما ذكرت من"أخذ الفأل من المصحف"بل هذا الأخذ من المصحف محرم عند جماعة من العلماء لأنه من باب الاستقسام بالأزلام .
قال القرافي رحمه الله:"وأما الفأل الحرام فقد قال الطرطوشي في تعليقه إن أخذ: الفأل من المصحف وضرب الرمل والقرعة والضرب بالشعير وجميع هذا النوع حرام ; لأنه من باب الاستقسام بالأزلام . والأزلام أعواد كانت في الجاهلية مكتوب على أحدهما افعل وعلى الآخر لا تفعل وعلى الآخر غفل فيخرج أحدها , فإن وجد عليه افعل أقدم على حاجته التي يقصدها أو لا تفعل أعرض عنها واعتقد أنها ذميمة , أو خرج المكتوب عليه غفل أعاد الضرب فهو يطلب قسمه من الغيب بتلك الأعواد فهو استقسام أي طلب القسم ، الجيّد يتبعه , والرديء يتركه , وكذلك من أخذ الفأل من المصحف أو غيره إنما يعتقد هذا المقصد إن خرج جيدا اتبعه أو رديئا اجتنبه ، فهو عين الاستقسام بالأزلام الذي ورد القرآن بتحريمه فيحرم ."انتهى من"الفروق" (4/ 240) .