فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 1343

هل يجوز لنا الاجتماع ليلة رأس السنة للذِّكر والدعاء وقراءة القرآن ؟

هذه الرسالة رأيتها كثيرًا على الإنترنت ، ولكن في الحقيقة لم أرسلها لشكِّي في كونها من البدعة ، فهل يجوز نشرها ، ونثاب عليها ، أم إنه لا يجوز هذا لأنه بدعة ؟"إن شاء الله كلنا سنقوم الساعة 12 ليلة رأس السنة ، ونصلي ركعتين ، أو نقرأ قرآنًا ، أو نذكر ربنا ، أو ندعو، لأنه لو نظر ربنا للأرض في الوقت الذي معظم العالم يعصيه: يجد المسلمين لا زالوا على طاعتهم ، بالله عليك ابعث الرسالة هذه لكل الذين عندك، لأنه كلما كثر عددنا: كلما ربنا سيرضى أكثر". أفيدوني ، أفادكم الله .

تم النشر بتاريخ: 2008-01-17

الحمد لله

قد أحسنتِ غاية الإحسان في عدم نشر تلك الرسالة ، والتي انتشرت في كثير من المواقع الإلكترونية التي يغلب عليها طابع العامية والجهل .

والذين نشروا تلك الرسالة وأرادوا من المسلمين القيام بالصلاة والذِّكر: لا نشك أن نياتهم طيبة ، وعظيمة ، وخاصة أنهم أرادوا أن تقوم طاعات وقت قيام المعاصي ، لكن هذه النية الطيبة الصالحة لا تجعل العمل شرعيًّا صحيحًا مقبولًا ، بل لا بدَّ من كون العمل موافقًا للشرع في سببه ، وجنسه ، وكمَِّه ، وكيفه ، وزمانه ، ومكانه ، - وانظر تفصيلًا لهذه الأصناف الستة في جواب السؤال رقم: ( 21519 ) - وبمثل هذا يميِّز المسلم العمل الشرعي من البدعي .

ويمكن حصر أسباب المنع من نشر تلك الرسالة بنقاط ، منها:

1.أنه وُجدت مناسبات جاهلية ، ومناسبات لأهل الكفر والضلال ، منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى زماننا هذا ، ولم نر نصًّا نبويًّا يحثنا على إنشاء طاعة وقت فعل غيرنا لمعصية ، ولا بعمل مشروع وقت فعل عمل بدعي ، كما لم يُنقل قول لأحدٍ من الأئمة المشهورين باستحباب فعل هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت