لماذا كان مَن لعن عائشة رضي الله عنها كافرًا ولم يكن كذلك مَن قاتلها يوم"الجمل"؟
السؤال: في حرب"الجمل"قاتل جيش علي بن أبي طالب عائشة وجيشها قتالًا بالسيوف ، ولم يقل أحد بكفر علي وجيشه لأنهم قاتلوا أم المؤمنين . السؤال: هل يكون كافرًا مَن لعن عائشة بينما لم يكفر من رفع سيفه عليها ؟ . وجزاكم الله كل خير .
تم النشر بتاريخ: 2010-05-27
الجواب:
الحمد لله
لا شك أن الأمر يختلف ، ولذا كان الحكم مختلفًا ؛ فإن عائشة رضي الله عنها لم يصدر منها ما يبيح قذفها وسبَّها ، وقد برأها الله تعالى مما اتهمها به المنافقون من فعل الفاحشة ، ولذا كان الذي يتهمها بما برأها الله منه: كافرًا مرتدًّا ؛ لأنه يكون مكذِّبًا لله تعالى ، وهذا ما اتفقت عليه كلمة العلماء فيمن قذفها أو سبَّها أو لعنها لأجل ذلك .
قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسير قوله تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) النور/ 23 -:
وقد أجمع العلماء - رحمهم الله - قاطبة على أن مَنْ سَبَّها بعد هذا ، ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذُكر في هذه الآية: فإنه كافر ؛ لأنه معاند للقرآن ، وفي بقية أمهات المؤمنين قولان: أصحهما: أنهن كهي ، والله أعلم .
"تفسير ابن كثير" ( 6 / 31 ، 32 ) .
وتجد أقوال العلماء في حكم هذا الساب في جواب السؤال رقم ( 954 ) .