فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1343

هل صح حديث ( لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ ) ؟

السؤال:

بما أنه كان أبو بكر رضي ألله عنه أحب الرجال إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم .

فكيف يمكن أن يقول:"إذا كان من نبي بعدي سيكون عمر"، رضي الله عنه ؛ لماذا لا يكون أبو بكر رضي الله عنه ؟ وهل هذا الحديث صحيح أم ضعيف ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-03-10

الجواب:

الحمد لله

أولا:

روى الإمام أحمد (17405) ، والترمذي (3686) ، والحاكم (4495) من طريق مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ) .

وهذا الحديث اختلف فيه أهل العلم: فصححه الحاكم ووافقه الذهبي وحسنه الترمذي ، وكذا حسنه الألباني في"صحيح الترمذي".

وينظر تخريج موسع له في هذا الرابط:

وذهب بعض أهل العلم إلى ضعف الحديث ، وإعلاله:

قال إبراهيم بن الحارث: إن أبا عبد الله - يعني الإمام أحمد - سئل عن حديث عقبة بن الحارث: ( لو كان بعدي نبي لكان عمر) ؟

فقال:"اضرب عليه ؛ فإنه عندي منكر".

انتهى"المنتخب من علل الخلال" (ص 191) .

وعلته: مشرح بن هاعان ، فإنه وإن وثقه ابن معين ، فقد قال ابن حبان:"يروي عن عقبة مناكير لا يتابع عليها ، فالصواب ترك ما انفرد به".

انتهى من"تهذيب التهذيب" (10/ 155) .

وهذا مما انفرد به عن عقبة ، فهو منكر على قول ابن حبان ، وهو مما يتوافق مع قول الإمام أحمد .

وله شاهد من حديث عصمة ، رواه الطبراني في"الكبير" (475) وفي إسناده الفضل بن المختار ، قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة ، يحدث بالأباطيل.

وقال الأزدي: منكر الحديث جدا .

وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة، عامتها لا يتابع عليها.

"ميزان الاعتدال" (3/ 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت