فهرس الكتاب
هل صح حديث ( لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ ) ؟
السؤال:
بما أنه كان أبو بكر رضي ألله عنه أحب الرجال إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
فكيف يمكن أن يقول:"إذا كان من نبي بعدي سيكون عمر"، رضي الله عنه ؛ لماذا لا يكون أبو بكر رضي الله عنه ؟ وهل هذا الحديث صحيح أم ضعيف ؟
تم النشر بتاريخ: 2014-03-10
الجواب:
الحمد لله
أولا:
روى الإمام أحمد (17405) ، والترمذي (3686) ، والحاكم (4495) من طريق مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ) .
وهذا الحديث اختلف فيه أهل العلم: فصححه الحاكم ووافقه الذهبي وحسنه الترمذي ، وكذا حسنه الألباني في"صحيح الترمذي".
وينظر تخريج موسع له في هذا الرابط:
وذهب بعض أهل العلم إلى ضعف الحديث ، وإعلاله:
قال إبراهيم بن الحارث: إن أبا عبد الله - يعني الإمام أحمد - سئل عن حديث عقبة بن الحارث: ( لو كان بعدي نبي لكان عمر) ؟
فقال:"اضرب عليه ؛ فإنه عندي منكر".
انتهى"المنتخب من علل الخلال" (ص 191) .
وعلته: مشرح بن هاعان ، فإنه وإن وثقه ابن معين ، فقد قال ابن حبان:"يروي عن عقبة مناكير لا يتابع عليها ، فالصواب ترك ما انفرد به".
انتهى من"تهذيب التهذيب" (10/ 155) .
وهذا مما انفرد به عن عقبة ، فهو منكر على قول ابن حبان ، وهو مما يتوافق مع قول الإمام أحمد .
وله شاهد من حديث عصمة ، رواه الطبراني في"الكبير" (475) وفي إسناده الفضل بن المختار ، قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة ، يحدث بالأباطيل.
وقال الأزدي: منكر الحديث جدا .
وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة، عامتها لا يتابع عليها.
"ميزان الاعتدال" (3/ 358) .