السؤال:
لقد عزمنا على شراء دارا جديدة لنسكن فيها في مدينة بغداد ، ووالدي يأبى أن يسكن إلا في المنطقة التي تربى فيها ، وهي منطقة شيعية ، تقام فيها مراسم الشرك كل سنة ، ويضرب أبنائها أنفسهم بالسلاسل حزنا على الحسين كما يدعون ، ونحن الآن كأبناء في حيرة ، فيما أن نخالف والدنا وأن نمنعه من شراء دار في هذه المنطقة ، أو أن نُسلم لما يريد طاعة ً له ، وفي حال لم نستطع من منعه فما العمل ؟ و هل يدخل في ذلك موضوع الهجرة من مواطن الشرك ، وما هي شروطها و واجباتها ، و للعلم فوالدي رجل ملتزم، ولكن غلب عليه طابع المكان الذي تربى فيه . سددونا بارك الله فيكم .
تم النشر بتاريخ: 2011-07-02
الجواب:
الحمد لله
يجب على الآباء أن يعلموا أن الله تعالى قد جعلهم رعاة على أهليهم وهم مسئولون عنها يوم القيامة ، كما جاء عن عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ( كُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِى أَهْلِهِ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، ... ) رواه البخاري ( 853 ) ومسلم ( 1829 ) .
وقد أمر الله تعالى المؤمنين أن يقوا أنفسهم وأهليهم نار جهنم ، كما قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ ) التحريم/ 6.
ومن هنا ننطلق لنقول للأب الفاضل إن الإقامة بين أظهر أهل البدع المغلظة والعقائد الفاسدة فيه خطر عليك وعلى أسرتك من حيث الفتنة بعقائدهم ، وإذا كان الوالد ملتزما وفي مأمن إن شاء الله من ضلالاتهم وبدعهم ، وإذا كنتم أنتم كذلك: فالخطر لا يزال باقيا على ذريتكم وأولادكم .