فهرس الكتاب
هل سيدخل جميع المسلمين ، بمن فيهم المنافقون وتاركو الصلاة ومن يقومون بالشرك ، الجنة ، بعد قضاء مدة في جهنم ؟
تم النشر بتاريخ: 2010-05-16
الجواب:
الحمد لله
ينبغي أن نعلم جيدا الأصل العام في هذا الباب ، باب دخول الجنة ، والخلود في النار ، وهو أمر مختصر ميسر ، موضح في حديث مختصر ، رواه مسلم في صحيحه (135) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الْمُوجِبَتَانِ ؟
فَقَالَ: ( مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ) .
قال النووي رحمه الله:"َأَمَّا قَوْله ( مَا الْمُوجِبَتَانِ ؟ ) فَمَعْنَاهُ الْخَصْلَة الْمُوجِبَة لِلْجَنَّةِ , وَالْخَصْلَة الْمُوجِبَة لِلنَّارِ"انتهى .
فقد بين هذا الحديث أن الذي يوجب للعبد أن يدخل الجنة ، هو موته على التوحيد .
والذي يوجب له الخلود في النار: هو موته على الشرك .
وهو أصل قطعي ، معلوم من دين الإسلام بالضرورة ، وقد تواترت النصوص على تقريره وتأكيده . قال الله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ) النساء/48 .
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ، في حديث الشفاعة ، وأحوال العصاة في جهنم ، أنه لا يخرج من النار إلا من مات على التوحيد ، شهادة بلسانه ، وكان في قلبه شيء من الإيمان: