فهرس الكتاب
يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنْ الْخَيْرِ ذَرَّةً ) . رواه البخاري (6861) ومسلم (285) .
وبناء على ذلك يمكننا أن نعلم أحوال من ورد ذكره في السؤال:
1-فمن وقع في الشرك الأكبر ، سواء كان مشركا أصليا ، كاليهود والنصارى والبوذيين ، وغيرهم من أصناف الكفار ، أو كان مسلما ثم ارتد عن الإسلام بوقوعه في الشرك الأكبر ، وهذا هو المسؤول عنه ، فإنه لا ينفعه انتسابه للإسلام ، ولا تسميه بأسماء المسلمين ، ولا ما يقوم به من أعمال الخير وغيرها ، إذا وقع في الشرك الأكبر ، ومات عليه من غير توبة . قال الله تعالى: ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) الزمر/65-66 .
2-وتارك الصلاة بالكلية ، فلا يصليها لا في بيته ولا في مسجده ، ولا يشهد جمعة ولا جماعة ، هذا أيضا قد أبطل عمله ، ووقع في الكفر بتركه للصلاة بالكلية ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ـ أي الصفة الفارقة بين المسلمين والكفار ـ: الصَّلَاةُ ؛ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ ) رواه الترمذي (2545) والنسائي (459) وصححه الألباني . وينظر حول كفر تارك الصلاة جواب السؤال رقم (5208) .