فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1343

ما هي حقيقة الشرك ، وما هي أقسامه؟

أقرأ كثيرًا: (هذا الفعل شرك أكبر ، وهذا شرك أصغر ) فهل توضح لي حقيقة الفرق بينهما ؟.

تم النشر بتاريخ: 2003-06-29

الحمد لله

إن من الواجبات المحتمات ، ومن أهم المهمات ؛ أن يعرف العبد معنى الشرك وخطره وأقسامه حتى يتم توحيده ، ويسلم إسلامه ، ويصح إيمانه . فنقول وبالله التوفيق ومنه السداد:

اعلم ـ وفقك الله لهداه ـ أن الشرك في اللغة هو: اتخاذ الشريك يعني أن يُجعل واحدًا شريكًا لآخر . يقال: أشرك بينهما إذا جعلهما اثنين ، أو أشرك في أمره غيره إذا جعل ذلك الأمر لاثنين .

وأما في الشرع فهو: اتخاذ الشريك أو الند مع الله جل وعلا في الربوبية أو في العبادة أو في الأسماء والصفات .

والند هو: النظير والمثيل . ولذا نهى الله تعالى عن اتخاذ الأنداد وذم الذين يتخذونها من دون الله في آيات كثيرة من القرآن فقال تعالى: ( فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) البقرة / 22 .

وقال جل شأنه: ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ) إبراهيم / 30 .

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار ) رواه البخاري (4497) ومسلم (92)

أقسام الشرك:

وقد دلت نصوص الكتاب والسنة على أن الشرك والتنديد تارة يكون مخرجًا من الملة ، وتارة لا يكون مخرجًا من الملة ، ولذا اصطلح العلماء على تقسيمه إلى قسمين: ( شرك أكبر ، وشرك أصغر ) وإليك تعريفًا موجزًا بكل قسم:

أولًا: الشرك الأكبر:

وهو أن يصرف لغير اللهِ ما هو محض حق الله من ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته .

وهذا الشرك تارة يكون ظاهرًا: كشرك عبَّاد الأوثان والأصنام وعبَّاد القبور والأموات والغائبين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت