حكم تسمية البنت بـ"فاطمة الزهراء".
السؤال:
سأرزق - إن شاء الله - بطفلة ، وأريد أن أسميها فاطمة الزهراء ، لكن صديقتي حذرتني أن الشيعة هم الذين سموها بهذه التسمية ، وأنه ورد في الأثر أن بنت الرسول صلى الله عليه وسلم: اسمها فاطمة ؛ فهل صحيح كلامها ؟ وما حكم التسمية بهذا الاسم ؟
تم النشر بتاريخ: 2014-05-26
الجواب:
الحمد لله
أطلق هذا اللقب"الزهراء"على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير من أهل العلم ، منهم ابن حبان البستي ، والخطيب البغدادي ، وابن عبد البر النمري ، وابن الأثير الجزري ، وأبو زكريا النووي ، وأبو الحجاج المزي ، وأبو عبد الله الذهبي ، وابن كثير الدمشقي ، وابن حجر العسقلاني ، وغيرهم ، وكل هؤلاء من حفاظ المسلمين وعلماؤهم وممن يقتدى بهم .
ولم يتحرج كثير من علماء العصر الحديث من إطلاق هذا اللقب عليها رضي الله عنها .
قال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله:
"فاطمة الزهراء: الزهراء: المرأة المشرقة الوجه ، البيضاء المستنيرة ، ومنه جاء الحديث في سورة البقرة وآل عمران: ( الزهراوان ) أي: المنيرتان ."
ولم أقف على تاريخ لهذا اللقب لدى أهل السنة"."
انتهى من"معجم المناهي اللفظية" (ص 401) .
فالذي يظهر أنه لا حرج من إطلاق لقب الزهراء على فاطمة رضي الله عنها ، وإن كنا نرى أن طريقة أهل الحديث هي أولى وأجدر بالاتباع ، وهي أن يذكر الصحابي أو الصحابية مع الترضي عنهما ، دون إحداث ألقاب مدح لم يعرف به الصحابي في زمانه ، ولم ينتشر التلقيب به ، في القرون الثلاثة المفضلة .
وعلى ذلك: فلا حرج في تسمية المولود بـ"فاطمة الزهراء"، من حيث الأصل ، اللهم إلا أن يكون في بيئة يشيع فيها الرافضة ، أو يشيع فيها معتقدهم الباطل في تسمية بنت النبي صلى الله عليه وسلم بـ"الزهراء"، فيترك مخالفة لهم ، ولئلا يلتبس على الناس قولهم الباطل ، بمراد أهل السنة من ذلك .