السؤال: أنا عندي مشكلة وهي: أنا هاشمية ، ويرجع نسبي إلى"جعفر الطيار"، وعندما أذهب إلى أناس ليسوا من آل البيت ، أو يقوم أحد بخطبتي ليس من آل البيت: أحس أنهم أقل منِّي ، وما أقدر أتحدث إليهم ، وإذا يوجد مجلس: أخرج منه ، ولكن والدي ، ومن حولي من أهلي ينصحوني ، هل هذا الشيء يعد تفاخرًا ، وجاهلية ، ولكن الله قال في كتابه العزيز ( وجعلناكم شعوبا وقبائل ) ؟ .
تم النشر بتاريخ: 2009-02-01
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
اعلمي ـ يا أمة الله ـ أن أصل الناس جميعًا واحد ، وكل خلق الله من البشر فأبوهم آدم ، وأمهم حواء ، وقد ذكَّرنا الله تعالى بهذا في مواضع من كتابه ، وكذا جاء ذلك في السنَّة النبوية ، ومن الحكَم في ذلك: ترك التفاخر بالأنساب ، والتطاول على الناس ، وازدراؤهم .
وما جعل الله تعالى الناس شعوبًا وقبائل إلا لأجل أن يعرف بعضهم بعضًا بتميز القبيلة والجنس ، كالتميز بالاسم ، لا لأجل التفاخر بعربيته ، أو بقبيلته ، أو بجنسه ، أو بلغته .
وكون الإنسان هاشميًّا لا يرفعه عند ربه تعالى ، وليس هو مجال المفاضلة بين الناس ؛ لأن نسب الإنسان وهبي من الله ليس كسبيًّا ، والكافر من بني هاشم سيكون حطب جهنم ، والعبد الأعجمي المسلم قد يكون مأواه الفردوس الأعلى .
وقد جمع الله تعالى تلك الأشياء الثلاثة في سياق واحد ، وآية واحدة ، هي نفس الآية التي وردت في سؤالك ، لكن يبدو أنك لم تتأمليها بما يكفي لفهمها .
قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات/ 13 .
قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله -: