ما الحكم في قوم يزعمون أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالخلافة لعلي رضي الله عنه ، ويقولون أن الصحابة رضي الله عنهم تآمروا عليه ؟.
تم النشر بتاريخ: 2001-12-30
الحمد لله
هذا القول لا يُعرف عن أحد من طوائف المسلمين سوى طائفة الشيعة ، وهو قول باطل لا أصل له في الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما دلت الأدلة الكثيرة على أن الخليفة بعده هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه وعن سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنه صلى الله عليه وسلم لم ينص على ذلك نصًا صريحًا ولم يُوص به وصية قاطعة ، ولكنه أمر بما يدل على ذلك حيث أمره بأن يؤم الناس في مرضه ، ولما ذكر له من أمر الخلافة بعده ، قال عليه الصلاة والسلام: ( يأبي الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) ولهذا بايعه الصحابة رضي الله عنهم وأجمعوا على أن أبا بكر أفضلهم وثبت في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقولون في حياة النبي صلى الله عليه وسلم: ( خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ) ، ويُقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ، وتواترت الآثار عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول: ( خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ) وكان يقول رضي الله عنه: ( لا أوتى بأحد يفضلني عليهما إلا جلدته حد المفتري ) ، ولم يدِّع لنفسه أنه أفضل الأمة ، ولا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالخلافة ، ولم يقل أن الصحابة رضي الله عنهم ظلموه وأخذوا حقه ، ولما توفيت فاطمة رضي الله عنها ، بايع الصديق بيعة ثانية تأكيدًا للبيعة الأولى وإظهارًا للناس أنه مع الجماعة وليس في نفسه شيء من بيعة أبي بكر رضي الله عنهم جميعًا ، ولما طُعن عمر وجعل الأمر شورى بين ستة من العشرة المشهود لهم بالجنة ، ومن جملتهم علي رضي الله عنه لم ينكر على عمر ذلك لا في حياته ولا بعد وفاته ، ولم يقل أنه