فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1343

أولى منهم جميعًا فكيف يجوز لأحد من الناس أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول أنه أوصى لعلي بالخلافة ، وعلي نفسه لم يدِّع ذلك ولا أدّعاه أحد من الصحابة له ، بل قد أجمعوا على صحة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ، واعترف بذلك علي رضي الله عنه ، وتعاون معهم جميعًا في الجهاد والشورى وغير ذلك ، ثم أجمع المسلمون بعد الصحابة على ما أجمع عليه الصحابة ؟ فلا يجوز بعد هذا لأي واحد من الناس ولا لأي طائفة لا الشيعة لا غيرهم أن يدّعوا أن عليًا هو الوصي ، وأن الخلافة التي قبله باطلة كما لا يجوز لأي أحد من الناس أن يقول أن الصحابة ظلموا عليًا وأخذوا حقه ، بل هذا من أبطل الباطل ومن سوء الظن بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن جملتهم علي رضي الله عنه وعنهم أجمعين .

وقد نزه الله هذه الأمة المحمدية وحفظها من أن تجتمع على ضلالة ، وصحّ عنه صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الكثيرة أنه قال: ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة ) فيستحيل أن تجتمع الأمة في أشرف قرونها على باطل ، وهو خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ، ولا يقول هذا من يؤمن بالله واليوم الآخر ، كما لا يقوله من له أدنى بصيرة بحكم الإسلام .

من فتاوى الشيخ ابن باز في كتاب فتاوى إسلامية 1/46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت