فهرس الكتاب
السؤال:
ما المقصود بإرادة الإنسان بحسناته الدنيا، فمثلا إن استغفر الإنسان بنية الاستغفار والرزق في الدنيا ، فهل يكون مشركا ؟ أو تصدق بنية الشفاء ، فهل يكون مشركا ؟ وإن أراد الإنسان أن يوسع له في رزقه ، فهل يكون عبد الدينار ؟ وهل قول الرجل:"هذا مالي ورثته عن أجدادي"شرك ؟ وهل قول:"اليابان تطورت بسبب التفاني في العمل"شرك؟
تم النشر بتاريخ: 2012-12-27
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
إذا أراد الإنسان بعمله الصالح الدنيا ولم تخطر الآخرة له على بال: لم يصح عمله ، ولم يقبل منه ، حتى يريد به وجه الله .
فقد روى الإمام أحمد (20715) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالدِّينِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ ) صححه الألباني في"صحيح الجامع" (2825) .
أما إذا عمل العمل وأراد به حسنة الدنيا والآخرة ، فلا حرج عليه في ذلك .
قال القرافي رحمه الله:
"وَأَمَّا مُطْلَقُ التَّشْرِيكِ كَمَنْ جَاهَدَ لِيُحَصِّلَ طَاعَةَ اللَّهِ بِالْجِهَادِ وَلِيُحَصِّلَ الْمَالَ مِنْ الْغَنِيمَةِ فَهَذَا لَا يَضُرُّهُ وَلَا يُحَرَّمُ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لَهُ هَذَا فِي هَذِهِ الْعِبَادَةِ ."