فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1343

مسائل متنوعة في الشرك والتوكل والأخذ بالأسباب .

السؤال:

ما المقصود بإرادة الإنسان بحسناته الدنيا، فمثلا إن استغفر الإنسان بنية الاستغفار والرزق في الدنيا ، فهل يكون مشركا ؟ أو تصدق بنية الشفاء ، فهل يكون مشركا ؟ وإن أراد الإنسان أن يوسع له في رزقه ، فهل يكون عبد الدينار ؟ وهل قول الرجل:"هذا مالي ورثته عن أجدادي"شرك ؟ وهل قول:"اليابان تطورت بسبب التفاني في العمل"شرك؟

تم النشر بتاريخ: 2012-12-27

الجواب:

الحمد لله

أولًا:

إذا أراد الإنسان بعمله الصالح الدنيا ولم تخطر الآخرة له على بال: لم يصح عمله ، ولم يقبل منه ، حتى يريد به وجه الله .

فقد روى الإمام أحمد (20715) عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( بَشِّرْ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالدِّينِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ ) صححه الألباني في"صحيح الجامع" (2825) .

أما إذا عمل العمل وأراد به حسنة الدنيا والآخرة ، فلا حرج عليه في ذلك .

قال القرافي رحمه الله:

"وَأَمَّا مُطْلَقُ التَّشْرِيكِ كَمَنْ جَاهَدَ لِيُحَصِّلَ طَاعَةَ اللَّهِ بِالْجِهَادِ وَلِيُحَصِّلَ الْمَالَ مِنْ الْغَنِيمَةِ فَهَذَا لَا يَضُرُّهُ وَلَا يُحَرَّمُ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لَهُ هَذَا فِي هَذِهِ الْعِبَادَةِ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت