فهرس الكتاب
السؤال:
قرأت في كتاب الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن القيم سطرًا لم أفهم له تفسيرًا قط ، فقد ورد في فصل ( جواز الحكم في السلطنة بالسياسة الشرعية وأنه الحزم ) في الصفحة 22 من بعض النسخ ، والذي يظهر أنه اقتباس من ابن عقيل في كتابه الفنون ما نصه:"وقد جرى من الخلفاء الراشدين من القتل والتمثيل ما لا يجحده عالم بالسنن". السؤال هل تم فعلا من الخلفاء الراشدين تمثيلا ؟ أم أني أسأت فهم النص ؟
وتعليقا على هذا السؤال . هل يعتبر أي عمل فعله الخلفاء الراشدين سنة تقتدى ؟ ولو كانت سبقا ؟
تم النشر بتاريخ: 2014-06-26
الجواب:
الحمد لله
أولا:
التَّمْثِيل والمُثْلَة: هي العقوبة بقطع أطراف الإنسان أو تشويه خلقته ونحو ذلك .
قال ابنُ الأثير رحمه الله تعالى:
"يقال: مَثَلْتُ بالحيوان أمْثُل به مَثْلًا ، إذا قطعت أطرافه وشوّهت به ، ومَثَلْت بالقَتيل ، إذا جَدَعْت ( أي قطعت ) أنفه ، أو أذنه ، أو مذاكيره ، أو شيئًا من أطرافه . والاسم: المُثْلة . فأمَّا مَثَّل ، بالتشديد ، فهو للمبالَغة"انتهى من"النهاية في غريب الحديث" ( 4 / 294 ) .
والأصل في المثلة عدم الجواز ، لثبوت النهي عنها في عدد من الأحاديث الصحيحة ، منها:
عن عَدِيّ بْن ثَابِتٍ قَالَ:"سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: ( أَنَّهُ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالْمُثْلَةِ ) "رواه البخاري ( 5516 ) .
وعن بريدة رضي الله عنه قال قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ( اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ ، اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا وَلاَ تَغْدِرُوا وَلاَ تَمْثُلُوا وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا ...) رواه مسلم ( 1731 ) .