السؤال: أعرف أنه يجب حب رسول الله أكثر من حب الوالدين والأولاد والزوجة ، وبفضل الله رسول الله إلي أحب إلي من كل ما في الدنيا ، ولكن بالنسبة للخلفاء الراشدين هل يجب محبتهم أكثر من الأولاد والأهل ؛ لأني أحب أبا بكر الصديق أكثر من كل ما في الدنيا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجيبوني ؟
تم النشر بتاريخ: 2011-08-20
الجواب:
الحمد لله
حب الصحابة - على وجه الإجمال - واجب من واجبات الدين ، وواحد من أعظم الأعمال عند الله تعالى ، دل على ذلك أدلة شرعية عدة ، منها:
أولا: عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( الأَنْصَارُ لاَ يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ ، وَلاَ يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ ) رواه البخاري (3783) ، ومسلم (75)
ثانيا: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ( وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ: أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ ، وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِقٌ ) رواه مسلم (78)
سئل الحسن البصري رحمه الله تعالى:
حب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما سنة ؟
قال:
"لا ، فريضة"انتهى رواه اللالكائي في"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (7/1312)
وقال الطحاوي رحمه الله تعالى:
"ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم ، ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم ، ولا نذكرهم إلا بخير ، وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان"
وجاء في"الاعتقاد القادري" (ص/248) - وهو الاعتقاد الذي جمع الخليفةُ العباسي القادر بالله (ت422هـ) العلماء والناسَ عليه: