السؤال:
عندنا في أذربيجان مدينة ، وفيها مسجد واحد فقط ، وهذا المسجد بني أواخر القرن التاسع عشر ، وكما تعرفون أن الأغلبية في أذربيجان شيعية ، وهي كذلك في هذه المدينة . وقد علمنا أن المسجد الذي في هذه المدينة بني من قِبَلِ ستة أشخاص ، اثنان منهم شيعيان ، والآخرون غير معلومين لنا ، ويقول حفيد أحدهم: إنهم بنوا هذا المسجد لعبادة المسافرين ، ومبيتا لهم .
وفي زمان احتلال الحكومة السوفيتية: أُغلِقَ هذا المسجد ، وصار مستودعا ، وبعد ذلك استعملوه كالمكتبة . وبعد سقوط الحكومة السوفيتية اتخذوه مسجدا من جديد ، وبنوا عليه الطابق الثاني .
وذلك الوقت انتشرت الدعوة بفضل الله ، والذين استجابوا للدعوة السلفية بدأوا يأتون إلى هذا المسجد ، ويصلوا صلاة الجماعة ، وصلاة الجمعة ، ويدرسوا الدروس ، وما أشبه ذلك من الأعمال المفيدة ، وكانت الشيعة يأتون إلى المسجد ويصلون فيه . في السنة 2003 سُجِنَ الدعاة السلفيين ، والشيعة استفادت من هذا ، وأخذوا المسجد ، ولكن بعد سنوات قليلة: كثر السلفيون من جديد ، واجتمعوا في الطابق الثاني . السلفيون الآن يصلون الجمعة في الطابق الثاني ولهم إمام ، والشيعة في الطابق الأول ، ولهم إمام .
ويزعم البعض أن الصلاة في هذا المسجد لا تجوز ؛ لأن الذي بناه الشيعة ، ومسجد الشيعة حكمه حكم مسجد الضرار. الشبهة الثانية عندهم: أن الشيعة يشركون بالله في هذا المسجد ، ويدعون أئمتهم ، ويفعلون عاشوراء ، ولهذا لا يجوز الصلاة فيها ، وحكمه ضرار.