فهرس الكتاب
السؤال: هناك طائفة من الناس يريدون تزيين المقابر ووضع طرقات داخلية بها وتحسين مظهرها لكي يستطيع ذوو الاحتياجات الخاصة ( المعاقين ) دخول المقبرة بسهولة ، وكذلك الأطفال . فما الحكم الشرعي في هذا الأمر ؟
تم النشر بتاريخ: 2010-05-24
الجواب:
الحمد لله
لا شك أن العناية بالمقابر والمحافظة عليها لحرمة أهلها من الأمور المشروعة ، ولكن بالقدر الذي يصونها ، وتحصل العناية به ، دون أن يتعدى ذلك إلى مخالفة شرعية من نحو تعظيمها وتزيينها وإنفاق مال في غير وجهه ، لبناء أو تجصيص أو دهان ونحو ذلك .
والمشروع إبقاء القبور على حالها ؛ لأنه بذلك تحصل التذكرة عند زيارتها ، وتنتفي أسباب تعظيمها والمغالاة فيها وفي أصحابها .
ولا بأس بحمايتها بسور يحيط بها ، كما أنه لا بأس بإنارته ، وعمل اللازم لتنظيف المقابر ، وعمل ممرات بينها ، دون أن يدعو ذلك إلى إسراف في الأموال وإنفاق بغير حق ، ودون مغالاة ، فتُهيأ الممرات بين القبور بلا رصف ، ولا تستخدم الأنوار فيها إلا لحاجة الدفن وقت اللزوم ، ويُنهى القائمون عليها عن تشجيرها وتزيينها والعناية بها فوق القدر المطلوب لمصلحة الدفن والحفاظ عليها من العبث والإهمال .
كل ذلك صونا لجناب التوحيد ، وسدا لذريعة الشرك ، ومراعاة لحرمة موتى المسلمين ، وحفاظا على هيئة المقابر التي بها تحصل الموعظة ويحصل التذكير الذي شرعت زيارتها من أجله .
قال الشوكاني رحمه الله في"الدراري المضية" (2 / 301) :
"الوقف على القبور إن كان لرفعها أو تزيينها فلا شك في بطلانه ، وأشد من ذلك ما يجلب الفتنة على زائرها كوضع الستور الفائقة والأحجار النفيسة ونحو ذلك ؛ فإن هذا مما يوجب أن يعظم صاحب ذلك القبر في صدر زائره من العوام فيعتقد فيه ما لا يجوز". انتهى .
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: