فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1343

ليس الغالب في قريش وبني هاشم السواد الشديد بل السُّمرة

السؤال:

قرأت على أحد المواقع أنّ النبي صلى الله عليه وسلم عربي أصيل لم يخالطه دم آخر ، وأنه من بني هاشم من قريش ، وأنّ اللون الأسود كان يغلب على قريش ، وخصوصًا بني هاشم ، كما ذكر روبرت سبنسر ، وهنري لامنس ، فهل هذا صحيح ؟

تم النشر بتاريخ: 2014-10-18

الجواب:

الحمد لله

أخطاء الباحثين كثيرا ما تكمن في دعاوى الأكثرية أو الأغلبية من غير تحرير ، كمثل دعوى أن أكثر القرشيين أو الهاشميين كانوا من السود ، فمثل هذه الدعاوى العريضة لا تكاد تُنصب عليها الأدلة ، ولا تقام لها البراهين ، وذلك أن شأن ألوان البشر من التنوع والتداخل والاختلاط إلى حد التعقيد الذي يتعذر معه الضبط والتحديد ، أو إجراء الإحصاء الدقيق بالأرقام ؛ لذلك حق الباحث المنصف الاعتدال في العبارة ، وتحري الموضوعية في الوصف .

وقد تأملنا في الأدلة المنقولة ، وفي العديد من كتب التاريخ والأنساب ، فوجدنا أن اللون الأسود لم يكن هو الغالب على قريش أو بني هاشم ، بل اللون الغالب يومئذ هو الغالب اليوم أيضا ، وهو لون الأدمة ، أيّ: السُّمرة . كما يقول المبرد رحمه الله تعالى:"الغالب على أولاد العرب الأدمة"انتهى من"تهذيب اللغة" (6/40) .

وقد استخلصنا هذه النتيجة من أدلة عديدة ، منها:

الدليل الأول:

الواقع المشاهد في القبائل القرشية والهاشمية المعروفة اليوم: يدلك على أن السواد لون موجود فيهم ، لكن ليس هو اللون الغالب ، ولا هو الأكثر المشاهد ، وهذا أمر معلوم بالعين والخلطة والمشاهدة ، ولا يحتاج لدليل بحثي أو توثيق من المصادر والمراجع .

الدليل الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت