فهرس الكتاب
"وهذا معناه - والله أعلم - أن المرء يعتاد ما يراه من أفعال من صحبه ، والدين العادة ، فلهذا أمر ألا يصحب إلا من يرى منه ما يحل ويجمل فإن الخير عادة ... ."
والمعنى في ذلك: ألا يخالط الإنسان من يحمله على غير ما يحمد من الأفعال والمذاهب ، وأما من يؤمن منه ذلك فلا حرج في صحبته"انتهى ."
"بهجة المجالس" ( 2 / 751 ) .
وأما كلام السلف في التحذير من صحبة أهل البدع فكثير ، ومنه:
1.ما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية عن أبي يوسف تلميذ أبي حنيفة: قال:
لا ينبغي لأحد من أهل السنة والجماعة أن يخالط أحدًا من أهل الأهواء حتى يصاحبه ويكون خاصته ؛ مخافة أن يستزله أو يستزل غيره بصحبه هذا .
"مجموع الفتاوى" ( 16 / 475 ) .
2.قال أبو داود السجستاني رحمه الله:
قلت لأبي عبد الله - أحمد بن حنبل -: أرى رجلًا من أهل السنة مع رجل من أهل البدعة أترك كلامه ؟ قال: لا ، أو تعلمه أن الرجل الذي رأيته معه صاحب بدعة ، فإن ترك كلامه فكلِّمه ، وإلا فألحقه به .
"طبقات الحنابلة" ( 1 / 160 ) .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب